معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٧٢ - باب القاف و الراء و ما يثلثهما
و كأنَّه شيءٌ قد قطعتَه من مالك. و القِراض في التِّجارة، هو من هذا، و كأنَّ صاحب المال قد قَطَع من ماله طائفةً و أعطاها مُقارِضَهُ ليتّجر فيها. و يقولون:
[القريض [١]]: الجرة، في قولهم: «حالَ الجريضُ دُونَ القريض»؛ [و الظاهر أنه أريد به [١]] الشِّعر، و هو أصح. و يقال: إنّ فلاناً و فلاناً يَتَقَارَضان الثَّناء، إذا أثنَى كلُّ واحدٍ منهما على صاحبه. و كأنَّ معنى هذا أنَّ كلَّ واحدٍ منهما أقْرَضَ صاحبَه ثناءً كقَرضِ المال. و هو يَرْجع إلى القياس الذي ذكرناه.
قرط
القاف و الراء و الطاء ثلاثُ كلماتٍ عن غير قياس.
فالأولَى القُرْط، و هو معروفٌ. و قَرَّطَ فلانٌ فرسَه العنانَ، إذا طَرحَ اللِّجام في رأسه.
و الثانية القِرْطانُ و القِرطاطُ للسَّرج، بمنزلة الوَلِيَّة للرَّحْل. و ربما استُعمِل للرَّحل.
و يقال: ما جادَ فلانٌ بقِرْطيطةٍ، أى بشيء يسير.
قرع
القاف و الراء و العين معظمُ البابِ ضربُ الشيء. يقال قَرَعْتُ الشيءَ أقرَعُه: ضربتُه. و مُقارَعة الأبطال: قَرعُ بعضِهم بعضاً. و القَرِيع:
الفَحْل، لأنَّه يَقرع الناقة. و الإقْرَاع و المُقارَعة: هي المساهَمة. و سمِّيت بذلك لأنّها شيءٌ كأنّه يُضرَب. و قارعتُ فلاناً فقرعتُه، أى أصابتنى القُرعةُ دونَه. و القَارِعة:
الشَّديدة من شدائد الدهر؛ و سمِّيت بذلك لأنَّها تقرع النّاس، أي تضربُهم بشدَّتها.
و القَارِعة: القِيامةُ، لأنَّها تَضرِبُ و تُصيب النَّاسَ بإقراعها. و قَوَارِعُ القرآنِ:
[١] التكملة من المجمل.