معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٠٨ - باب القاف و العين و ما يثلثهما
قعث
القاف و العين و الثاء أصَلٌ يدلُّ على كثرة. يقولون: القَعِيث:
المطر الكثير، و السَّيْب [١] الكثير. و أقْعَثَ له العطيَّة: أجزلَهَا.
قعد
القاف و العين و الدال أصلٌ مطرّدٌ منقاسٌ لا يُخلِف، و هو يُضاهِي الجلُوسَ و إن كان يتُكلَّمُ في مواضعَ لا يتكلَّم فيها بالجُلوس. يقال:
قَعَد الرَّجلُ يقعُد قعوداً. و القَعْدة: المرَّة الواحدة. و القِعدة: الحالُ حسنةً أو قبيحة في القعود. و رجلٌ ضُجَعةٌ قُعَدة: كثيرُ القعودِ و الاضطجاع.
و القَعِيدة: قَعِيدة الرَّجُل: امرأَتُه. قال:
لكنْ قعيدةُ بيتها مجفوةٌ * * * بادٍ جناجنُ صدرِها و بها جَنَا [٢]
و امرأَة قاعدةٌ، إن أَردتَ القعود، و قاعدٌ عن الحيض و الأزواج، و الجمع قَوَاعِد. قال اللّٰه تعالى: وَ الْقَوٰاعِدُ مِنَ النِّسٰاءِ اللّٰاتِي لٰا يَرْجُونَ نِكٰاحاً.
و المقْعَدات: الضَّفادع [٣]. و القُعْدُد: اللّئيم، و زِيدَ في بنائه لقعوده عن المكارم.
و أَمَّا القُعْدَد و القُعدُد فهو أَقربُ القوم إلى الأب الأكبر. و فلانٌ أَقْعَدُ نَسَباً، إذا كان أقربَ إلى الأب الأكبر، و قياسُه صحيحٌ لأنّه قَاعِد مع الأب الأكبر. و القَعِيد من الوحش: ما يأتيك من ورائك، و هو خِلاف النَّطيح مُستقبِلك. و القَعَد:
القَومُ لا ديوانَ لهم، فكأنّهم أُقِعدُوا عن الغَزْو. و الثَّدي المُقْعَد على النّهد:
[١] السيب: العطاء. و فى الأصل: «السبب»، صوابه فى المجمل.
[٢] البيت للأسعر الجعفى فى الأصمعيات ص ١ ليبسك، و اللسان (قعد) و الرواية فيهما: «بيتنا» و «و لها غنى».
[٣] جاءت فى قول الشماخ:
توجسن و استيقن أن ليس حاضرا * * * على الماء إلا المقعدات القوافز