معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١١٦ - باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله قاف
قفع
القاف و الفاء و العين كلماتٌ تدلُّ على تجمُّع في شيء. يقال أذنٌ قَفْعاءُ، كأنَّها أصابَتْها نار فانزَوَتْ. و الرِّجْل القَفْعاء: التي ارتدَّتْ أَصابعُها إلى القَدَم من البرد. و القَفْعة: شيءٌ يتَّخَذ من خُوص يُجتَنَى فيه الرُّطَب.
و
فى الحديث فى ذكر الجراد: «ليْتَ عندنا منه قَفْعَةً أو قَفْعَتَينِ»
. و اللّٰه تعالى أعلمُ و أحكم.
باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله قاف
و منه ما له أدنى قياس، و منه ما وضع وضعا.
من ذلك (القَفَنْدر): الشَّيخ. و القَفَنْدَر: اللَّئيم الفاحش. و هذا مما زيدت فيه النون، ثم يكون منحوتا من القَفْد و القَفْر: الخلاءِ من الأرض، و القَفْد من قَفَدْتُه، كأنَّه ذليل مَهِين.
و من ذلك (القلمَّس): السّيِّد. و هذا مما زيدت فيه اللام، و هو من القَمْس و القاموس، و هو مُعظَم الماء، شبِّه بقاموس البحر.
و من ذلك (القَلَهْذَم)، يقال هو صفةٌ للماء الكثير. و هذا مما زيدت فيه اللام و الهاء، و هو من القَذْم و هو الكثرة، و قد فسَّرناه.
و من ذلك (القَصَنْصَع)، و هو القصير، و هو مما زيدت فيه النون و كرِّرت صادُه، و هو من القَصْع. و قد قلنا إنَّ القصع يدلُّ على مُطامَنةٍ في شيء و هَزْم فيه، كأنَّه قُصِع.