معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٤٨ - باب الكاف و الواو و ما يثلثهما
كون [١]
الكاف و الواو و النون أصلٌ يدلُّ على الإخبار عن حدوثِ شيء، إمَّا في زمانٍ ماضٍ أو زمان راهن. يقولون: كان الشيءُ يكونُ كَونا، إذا وَقَعَ و حضر. قال اللّٰه تعالى: وَ إِنْ كٰانَ ذُو عُسْرَةٍ، أي حَضَر و جاء.
و يقولون: قد كان الشِّتاءُ، أي جاء وَ حَضَر. و أمَّا الماضي فقولنا: كان زيدٌ أميراً، يريد أنَّ ذلك كان في زمان سالف. و قال قوم: المكانُ اشتقاقه مِن كَانَ يَكُونُ، فلمّا كثُر* تُوُهِّمت الميمُ أصليّةً فقيل تمكّن، كما قالوا من المِسكين تَمَسْكَنَ.
و في الباب كلمةٌ لعلَّها أن تكون من الكلام الذي دَرَج بدُروج مَن عَلِمه.
يقولون: كُنْت على فلان أَكُونُ عليه، و ذلك إذا كَفَلت به. و اكتَنْت أيضاً اكتِيَاناً. و هي غَرِيبة.
كوم [٢]
الكاف و الواو و الميم أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على تجمُّع في شيء مع ارتفاع فيه. من ذلك الكَوْماء، و هي النَّاقة الطَّويلة السَّنام. و الكَوْم:
القِطعة من الإبل. و الكَوْمة: الصُّبْرة من الطَّعام و غيرِه. و ربّما قالوا: كامَ الفرسُ أُنثاه يَكُومها، و ذاك نَفْس التجمُّع.
كول
الكاف و الواو و اللام كلمةٌ إن صحَّت. يقولون: تكَوَّلَ القومُ على فلانٍ، إذا تجمَّعوا عليه.
[١] كذا وردت هذه المادة فى غير ترتيبها فى الأصل و المجمل أيضا، فتركتها عليه، إبقاء على أرفام صفحات الأصل.
[٢] و كذا وردت هذه المادة متقدمة على التى تليها، و حقها أن تتأخر، و آثرت إبقاءها لما أنها.
وردت كذلك فى المجمل.