معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٥٠ - باب اللام و الطاء و ما يثلثهما
ذلك السُّودان. قال ابن دريد: عجوزٌ لَطْعاء تحاتَّت أسنانها. قال: و اللَّطعاء:
القليلة لحمِ الفَرج [١].
لطف
اللام و الطاء و الفاء أصلٌ يدلُّ على رِفق و يدلُّ على صغَر في الشَّيء. فاللُّطف: الرِّفق في العَمل؛ يقال: هو لطيفٌ بعباده، أي رءوف رفيق. و من الباب الإلطاف للبعير، إذا لم يَهتدِ لموضع الضِّرابِ فأُلْطِفَ له.
لطم
اللام و الطاء و الميم أصلٌ صحيح يدلُّ على ملاصقة شيءٍ لشيء، بضربٍ أو غيره. من ذلك اللّطم: الضَّرب على الوجه بباطن الرَّاحة. و يقال لطَمَه يَلْطِمه. و التطمت الأمواج، إذا ضَرَبَ بعضُها بعضا. و اللطيم من الخيل: الذي يأخذُ البياضُ خَدَّيْه، و يقال هو أنْ يكون البياضُ في أحدِ شِقّيْ وجهِه، كأنَّه لُطِم بذلك البياضِ لَطْمًا. و اللَّطيم: الفَصِيل، إذا طلع سهيل أخذه الراعي و قال:
أترى سُهيلًا، و اللّٰه لا تذوق عندي قَطرةً. ثمَّ لطمه و نحّاه. و يقال اللَّطِيم: التاسع من سوابق الخَيل، كأنّه لطم عن السَّبَق. و الملَطَّم: الرّجُل اللّئيم، كأنّه لُطِم حتَّى صُرِف عن المكارم. و المِلْطَم: أديم يفرش تحت العَيْبة لئلَّا يُصِيبَها التُّراب. قال:
* شقّ المعيث في أديم المِلْطَمِ [٢]*
فأمّا اللَّطيمة فيقال: السُّوق. قالوا: و هي كلُّ سوقٍ لا تكون لِميرَة. و قال آخرون: اللَّطِيمة للعِطْر. و قال بعضهم: اشتقاقُها من اللَّطْم، و ذلك أنّه يباع فيها الطيِّب الذى يسمَّى الغالِية. قال: و هى تُلطم، لأنَّها تَضرَب عند الخلط.
[١] الجمهرة (٣: ١٠٦).
[٢] كذا فى الأصل.