معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢١١ - باب اللام و الميم و ما يثلثهما
لُمْظة، أي نُكتةُ بياضٍ. و
في الحديث: «إنَّ الإيمانَ يبدو لُمْظَةً في القَلب، كلَّما ازداد الإيمان ازدادت اللُّمْظة».
و اللُّمْظة بالفَرَس: بياضٌ يكون بإحدى جَحفَلَتَيه.
فأمَّا التلمُّظُ فإخراجُ بعضِ اللِّسان. يقال: تَلَمَّظَ الحيّةُ، إذا أخرج لسانَه كتلمُّظِ الآكِل. و إنّما سمِّي تلمُّظاً لأنَّ الذي يبدو من اللسان فيه يسيرٌ، كاللُّمْظة.
و يقولون: شَرِب الماء لَمَاظًا، إذا ذاقَه بطرَف لسانِه.
لمع
اللام و الميم و العين أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على إضاءةِ الشّيء بسُرعة، ثم يقاس على ذلك ما يَجرى مَجراه. من ذلك: لَمَعَ البرقُ و غيرُه، إذا أضاء، فهو لامعٌ. و لَمَع السّيفُ و ما أشبَهَ ذلك. و يقال للسَّرابِ يَلْمَعٌ. كأنّه سمِّي بحركته و لَمَعانه. و يشبَّه به الرّجُل الكَذّاب. قال الشَّاعر:
إذا ما شكوت الحُبَّ كَيمَا تثيبَنِى * * * بُودِّيَ قالت إنَّما أنتَ يَلْمَعُ [١]
و يقال: ألْمَعَتِ النّاقةُ، إذا رفعَت ذنبَها فعُلم أنَّها لاقح. قال الأعشَى:
* مُلْمِعٍ [٢] ...*
و قال بعضهم: كلُّ حاملٍ اسودَّتْ حلمةُ ثَديِها فهي مُلْمِع. و إنَّما هذا أنَّه يستدَلُّ بذلك على حَمْلها، فكأنَّها قد أبانت عن حالها، كالشيء اللامع. و اللِّماع:
جمع لُمْعة، و هي البُقعة من الكَلأ. و يقولون- و ليس بذلك الصحيح- إنَّ اللُّمعة [٣]: الجماعةُ من النّاس. و اللَّمَّاعة: الفَلاة. قال:
[١] أنشده فى المجمل و اللسان (لمع).
[٢] قطعة من بيت له فى ديوانه ٨ و اللسان (لوع)، و هو:
ملمع لاعة الفؤاد إلى جح * * * ش فلاه عنها فبئس الفال
[٣] فى الأصل: «لأن اللمعة». و فى المجمل: «و يقال اللمعة: الجماعة من الناس»