معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٨٩ - باب النون و الثاء و ما يثلثهما
القَومِ: طلَعْتُ عليهم. و نَتَأت الجاريةُ: بَلَغَتْ. و ذكر بعضهم نَتَأ [١] لي فلانٌ بالشرِّ، إذا استعدّ. و هو ذلك القياس، كأنَّه نهض من مَقرِّه. و في أمثالهم:
«تَحْقِرُه و يَنْتأ لك»، أي تزدريه لسكونه و هو ينهَضُ إليك مجاذبًا [٢].
نتب
النون و التاء و الباء ليس بشيء، لأنَّ الباء فيه زائدة.
يقولون: نَتَب الشَّيءُ، مثل نَهَد. قال:
أشرَفَ ثدياها على التَّريب [٣] * * * لم يَعْدُوَا التَّفليكَ في النُّتوبِ
إنّما أراد النتُوَّ فزاد للقافية. و اللّٰه أعلم.
باب النون و الثاء و ما يثلثهما
نثر
النون و الثاء و الراء أصلٌ صحيح يدلُّ على إلْقاء شيءٍ متفرِّق.
و نَثَر الدّراهِمَ و غيرَها. و نَثَرت الشّاةُ: طرحت من أنْفِها [٤] الأذَى. و سمِّي الأنْف النَّثْرةَ من هذا، لأنه يَنْثُر ما فيه من الأذى. و جاء
في الحديث: «إذا توضَّأْت فانْتَثِرْ» أو «فانْثِرْ [٥]»
، معناه اجعَل الماءَ في نَثْرتك. [و] النَّثْرة: نجمٌ
[١] فى الأصل: «إنتاء»، صوابه فى المجمل.
[٢] فى المجمل: «و هو يجاذبك».
[٣] الرجز للأغلب العجلى، كما فى اللسان (ترب)، و أنشده فى (نتب) بدون نسبة فى الأصل: «الترتيب»، صوابه فى المجمل و اللسان.
[٤] فى الأصل: «فى أنفها»، صوابه فى المجمل.
[٥] و يروى أيضا «فأنثر» بقطع الهمزة، و الثاء فيهما مكسورة لا غير.