معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٠٢ - باب القاف و الطاء و ما يثلثهما
إنما سمِّيت بذلك لأنَّها تَقطَع نِياطَ ما يتْبعها من الجوارح في طلبها. و يقال: النِّياط:
بُعْد المفازة. و من الباب: قطَّع الفرسُ الخيلَ تَقْطِيعاً: خلّفها و مضَى، و هو تفسير الذي ذكرناه في مقطِّعة النِّياط، إذا أُريد نياط الجارح.
و بُزاد في بنائه فيقال: جاءت الخيل مُقْطَوْطِعاتٍ، أي سراعاً. و يقولون:
جاريةٌ قطيعُ القِيام، كأنَّها من سِمَنها تنقطع عنه. و فلانٌ منقطِعُ القَرين في سَخاء أو غيره. و في بعض التَّفسير في قوله تعالى: فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمٰاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ إنَّه الاختناق، و القياس فيه صحيح. و مُنْقَطَع الرَّمل و مَقْطَعُه: حيثُ ينقطع.
و القَطِيع: القِطعة من الغَنَم. و المقطَّعات: الثِّيَاب [١] القِصار. و
في الحديث: «أنَّ رجلًا أتاه و عليه مقطَّعات له»
، و كذلك مقطَّعات أبيات الشِّعر. و القُطْع: البُهْر.
و مَقاطع الأودية: مآخيرها. و أصاب بئرَ فُلانٍ قُطْع، إذا نَقَص ماؤُها. و القِطع بكسر القاف: الطِّنْفِسَة تُلقى على الرَّحل؛ و كأنَّها سمِّيت بذلك لأنَّ ناسجَها يقطعُها من غيرها عند الفَرَاغ، كما يسمَّى الثّوب جديداً كأنَّ ناسجَه جَدَّه الآن.
و الجمع قُطُوع. قال:
أتَتْكَ العِيسُ تنفُخُ فى بُراها * * * تَكشَّفُ عن مَناكبها القطوعُ [٢]
و القِطْع: النَّصل من السِّهام العَريض، كأنّه لما بُرِيَ قُطِع.
و مما شذَّ عن هذا الباب القُطَيعاء: [ضربٌ من التَّمر. قال [٣]]:
[١] فى الأصل: «النياط» تحريف.
[٢] البيت لعبد الرحمن بن الحكم بن أبى العاصى، و قيل لزياد الأعجم، و ينسب كذلك للأعشى.
اللسان (قطع) و تهذيب إصلاح المنطق، و إصلاح المنطق ١٠.
[٣] الكلمة الأخيرة مما اقترحته للتكملة. و ما قبلها تفسير من المجمل.