معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٨٠ - باب النون و الميم و ما يثلثهما
و انتمَى فلانٌ إلى حَسبِهِ: انتسَب. و نَمَّيْتُ الحديثَ: أشَعتُه، و نَمَيْتُه بالتخفيف، و القياس فيهما واحد. و النَّاميَة: الخَلْق، لأنَّهم يَنْمُون، أي يزيدون:
و
في الحديث: «لا تَمْثُلُوا بنامِيَةِ اللّه»
. و يقال: نمَّيتُ النار. إذا ألقيتَ عليها شَيُوعاً. و يقال: نَمَتِ الرّمِيّةُ، إذا ارتفعَتْ و غابت ثم ماتت، و أنماها صاحِبُها.
قال:
فهي لا تَنْمِي رمِيَّتُه * * * ما لَه لا عُدَّ من نَفرِهْ [١]
و
في الحديث: «كل ما أصْمَيْتَ و دع ما أنميت»
. نمر
النون و الميم و الراء أصلانِ: أحدهما لونٌ من الألوان، و الآخر يدلُّ على نُجوعِ شراب
فالأوَّل النَّمِر، معروف، من اختلاط السَّواد و البياض في لونِه، غير أنّ البياضَ أكثر. و من النّمر اشتُقَّ لون السَّحاب النُّمْر، و كذلك النَّعَم النُّمْر فيها سواد و بياض.
و كذلك النَّمِرَة، إنما هي كساءٌ ملوَّن مخطَّط. و تنمَّر لي فلانٌ: تهدَّدني. و تحقيقُه لَبِس لي جلد النَّمِر.
و الأصل الآخر النَّمير، و هو الماء العَذْبُ النّامِي في الجسدِ الناجعُ. ثم يستعار فيقال [حَسَبٌ [٢]] نَمِيرٌ، أي زاكٍ.
نمس
النون و الميم و السين ثلاثُ كلمات: إحداها تدلُّ على سَتْرٍ شيء، و الأُخرى على لونٍ من الألوان، و الثالثة على فسادِ شيء من الأشياء.
فالأولى النَّاموس: و هو صاحب سِرِّ الإنسان. و نَمَسَ: قال: حديثاً في سِرّ
[١] لامرئ القيس فى ديوانه ١٥٣ و اللسان (نمى)، و الرواية فيهما: «فهو لا تنمى».
[٢] التكملة من المجمل واللسان.