معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٩١ - باب الكاف و الفاء و ما يثلثهما
و الكَفْتُ: السَّوق الشديد، لأنّه يضم الإبِل ضمًّا و يَسوقُها، كما يقال يَقْبِضُها.
و سيرٌ كَفِيتٌ، أي سريع، من هذا.
كفر
الكاف و الفاء و الراء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على معنًى واحد، و هو السَّتْر و التَّغطية. يقال لمن غطّى دِرعَه بثوبٍ: قد كَفَر دِرعَه. و المُكَفِّر [١]:
الرّجل المتغطِّي بسلاحه. فأما قولُه:
حتى إذا ألقَتْ يداً في كَافرٍ * * * و أجَنَّ عَوراتِ الثُّغورِ ظَلامُها [٢]
فيقال: إنَّ الكَافِر: مَغِيب الشَّمس. و يقال: بل الكَافِر: البحر. و كذلك فُسِّرَ قولُ الآخَر [٣]:
فتذكَّرَا ثَقَلًا رَثِيداً بعد ما * * * ألقَتْ ذُكَاءُ يمِينَها في كَافِرِ [٤]
و النّهر العظيم كَافِر، تشبيهٌ بالبحر. و يقال الزَّارع كَافِر، لأنَّه يُغطِّي الحبَّ بتُراب الأرض. قال اللّٰه تعالى: أَعْجَبَ الْكُفّٰارَ نَبٰاتُهُ. و رَمادٌ مَكْفُور: سَفَت الرِّيحُ الترابَ عليه حتى غطَّتْه. قال:
* قد دَرَسَتْ غَيرَ رمادٍ مَكْفورْ [٥]*
و الكُفْر: ضِدّ الإيمان، سمِّي لأنّه تَغْطِيَةُ الحقّ و كذلك كُفْران النِّعمة:
جُحودها و سَترُها. و الكَافُور: كِمُّ العِنَب قبل أن يُنوِّر. و سمِّي كَافُوراً لأنّه كفَر الوَلِيع، أي غطّاه. قال:
[١] و كذا ضبط فى المجمل و القاموس. و ضبط فى الأصل و اللسان بفتح الفاء المشددة.
[٢] البيت للبيد فى معلقته المشهورة.
[٣] هو ثعلبة بن صعير المازنى، كما فى اللسان (كفر، ذكا) و الحيوان (٥: ١٣١) و المفضليات (١: ١٢٨).
[٤] فى الأصل: «فيذكر أهلا»، صوابه من المراجع السابقة و المخصص (٩: ١٩/ ١٧: ٩) و الأمالى (٢: ١٤٥) و زهر الآداب (٤: ١١٥) و إعجاز القرآن ٢٠٠ و المقصور ٤٤.
[٥] الرجز فى اللسان (روح، كفر). و هو لمنظور بن مرثد الأسدى.