معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٩٩ - باب الميم و الحاء و ما يثلثهما
و غَلط ابنُ دريدٍ في هذا البناء في موضعين [١]: ذكر أنَّ المَاجِلَ: مستنقَعُ الماء، و هذا من باب (أجل)، و ذكر أنّ المجلة: الصَّحيفة، هو من (جَلّ).
مجن
الميم و الجيم و النون كلمةٌ واحدة، هي مجن، يقال: إنّ المُجونَ: ألَّا يُبَالِيَ الإنسانُ ما صَنَع. قالوا: و قياسه مِنَ [٢] النَّاقة المُماجِن، و هي التي يَنْزُو عليها غيرُ واحدٍ من الفُحُولة، فلا تكاد تلقح. و المَجَّان، هو عَطِيّة الرّجل شيئاً بلا ثمن.
باب الميم و الحاء و ما يثلثهما
محز
الميم و الحاء و الزاء ليس بشيء، على أنهم يقولون: المَحْز:
النِّكاح، و مَحَزَها مَحْزا.
محش
الميم و الحاء و الشين أصلٌ صحيح يدلُّ على إحراق النّار شيئًا حتى ينسحِجَ جِلدُه. يقال: مَحَشَت النارُ الشيءَ تَمْحَشُه. و امتَحَشَ الخبزُ:
احتَرق. و روى ابنُ السِّكِّيت: أمْحَشَهُ الحَرُّ. و يقال: امتَحَشَ، إذا غَضِب؛ و معناه أنّ الغضبَ لحرارته بَلَغَ ذلك المبلغ، كأنّه أحرَق. و يقال للسّنَة الجدْب:
قد أَمْحَشَت كلَّ شيء. فأمَّا قولُ النابغة:
جَمِّع مِحَاشَكَ يا يزيدُ فإنّني * * * أعددت يربوعاً لكم و تميما [٣]
[١] انظر الجمهرة (٢: ١١١):
[٢] فى الأصل: «بين».
[٣] ديوان النابغة ٧٠ و اللسان (محش). و يزيد هذا هو يزيد بن أبى حارثة بن سنان، ابن أخى هرم بن سنان. و كان قد تزوج بنت النابغة ثم طلقها. و تميم هذه هى تميم بن ضبة بن عذرة بن سعد بن ذبيان، و ليست تميم بن مر. شرح ديوان النابغة للبطليوسى.