معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٦ - باب القاف و اللام و ما يثلثهما
قالوا: سمِّى به لأنَّه يُقْلَم منه كما يُقْلَمُ من الظُّفر، ثمَّ شُبِّه القِدْح به فقيل: قلم.
و يمكن أن يكون القِدحُ سُمِّى قلَماً لما ذكرناه من تسويته و بَرْيه. قال اللّه تعالى:
وَ مٰا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلٰامَهُمْ. و من الباب المِقْلَم: طَرَف قُنْب البعير، كأنَّه قد قُلِم، و يقال إنّ مَقَالم الرُّمح: كُعوبه.
و مما شذَّ عن هذا الأصل القُلَّام، و هو نبتٌ. قال:
أتَوْنى بِقُلَّامٍ فقالوا تَعَشّهُ * * * و هل يأكُلُ القُلَّامَ إلا الأباعرُ [١]
قله
القاف و اللام و الهاء لا أحفَظُ فيه شيئاً، غير أنّ غَديرَ قَلَهَى: موضع.
قلو
القاف و اللام و الحرف المعتلّ أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على خِفّةٍ و سرعة. من ذلك القِلْو: الحِمار الخفيف. [و] يقال: قَلَتِ النَّاقةُ براكبها قَلْواً، إذا تقدَّمَت به. و اقلَوْلَت الحُمْر فى سرعتها. و المُقلَوْلِى: المتجافى عن فِراشه. و كلُّ نابٍ عن شىء متجافٍ عنه: مُقْلَوْلٍ. قال:
أقولُ إذا اقْلَوْلَى عليها و أقْرَدَتْ * * * ألَا هَلْ أخو عيشٍ لذيذٍ بدائمِ [٢]
و المُنْكمش مُقْلَوْلٍ. و
فى الحديث: «لو رأيتَ ابنَ عُمَرَ لرأيتَه مُقْلولياً»
، أى متجافِياً عن الأرض، كأنّه يريد كَثْرَةَ الصَّلاة. و من الباب قَلَا العَيْرُ آتُنَه قَلْوًا. و من الباب القِلَى، و هو البُغْض. يقال منه: قَلَيْتُه أَقلِيه قِلًى. و قد قالوا:
قَلَيتُهُ أَقلاه [٣]. و القِلَى تجافٍ عن الشّىء و ذَهابٌ عنه و القَلْى: قَلىُ الشّىء عَلَى المِقْلَى.
[١] أنشده فى المجمل و اللسان قلم).
[٢] للفرزدق فى ديوانه ٨٦٣ برواية «يقول»، و فى اللسان (قرد، قلا): «تقول».
[٣] فى اللسان أنها لغة طيء. و أنشد ثعلب:
أيام أم الغمر لا نقلاها * * * و لو تشاء قبلت عيناها