معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٧ - باب القاف و اللام و ما يثلثهما
يقال: قَلَيْت و قَلَوْت. [و] القَلَّاء: الذى يَقْلى. و هو القياس، لأن الحَبَّة تُستَخَفُّ بالقلْى و تَخِفُّ أيضاً.
قلب
القاف و اللام و الباء أصلانِ صحيحان: أحدهما يدلّ على خالِص شَىءٍ و شَريفِه، و الآخَرُ على رَدِّ شىءٍ من جهةٍ إلى جهة.
فالأوَّل القَلْبُ: قلب الإنسان و غيره، سمِّى لأنَّه أخْلَصُ شىءٍ فيه و أرفَعُه.
و خالِصُ كلِّ شىءٍ و أشرفُه قَلْبُه. و يقولون: عربىٌّ قَلْبٌ [١]. قال:
[فلا] تُكثِروا فيها الضَّجَاجَ فإنَّنى * * * تخيَّرتُها منهم زُبيرِيّةً قَلْبَا
و القُلَاب: داءٌ يصيب البعير فيَشْتَكِى قَلْبَه. و القُلْبُ من الأَسورة: ما كان قُلْباً واحداً لا يُلوَى عليه غيرُه. و هو تشبيهٌ بقُلْب النَّخْلة. ثم شبِّه الحَيَّة بالقُلْب من الحَلْىِ فسمِّى قُلْباً. و القَلْب: نجمٌ يقولون إنه قَلْبُ العَقرب. [و] قَلَبْتُ النَّخلةَ:
نَزَعت قَلْبها.
و الأصل الآخر قَلَبْتُ الثَّوبَ قَلْباً. و القَلَب: انقلابُ الشَّفَة، و هى قَلْباءُ و صاحبُها أَقْلَب. و قَلَبْتُ الشَّىء: كبَبتُه، و قلَّبته بيدىَّ تقليباً. و يقال: أقْلَبَتِ الخُبْزةُ، إذا حان لها أن تُقْلَب. و قولهم: ما به قَلبَةٌ، قالوا: معناه ليست به عِلَّة يُقْلب لها فيُنْظَر إليه. و أنشدوا:
و لم يقلِّب أرضَها بيطارُ * * * و لا لحبلَيْهِ بها حُبَارُ [٢]
أى لم يقلِّب قوائمها من عِلَّةٍ بها. و القَلِيب: البئرُ قبل أنْ تُطوَى؛ و إنّما
[١] يقال بفتح اللام و ضمها، و يستوى فيه المذكر و المؤنث و اجمع، و إن شئت ثنيت و جمعت.
[٢] لحميد الأرقط، كما فى اللسان (قلب، حبر، أرض). و قد سيق فى (حبر).