معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٨ - باب القاف و اللام و ما يثلثهما
سمِّيت قليباً لأنَّها كالشَّىء يقلَب من جهة إلى جهة، و كانت أرضاً فلما حُفِرت صار ترابُها كأنَّه قُلِب. فإذا طُوِيت فهى الطَّوِىّ. و لفظ القليب مذكَّر [١]. و الحُوَّلُ القُلَّب: الذى يقلِّب الأمور و يحتال لها. و القياس فى جميع ما ذكرناه واحد. فأمَّا القِلِّيب و القِلّوْب [٢] فيقال إنَّه الذئب. و يمكن أن يُحمَل على هذا القياس فيقال سمِّى بذلك لتقلُّبه فى طلب مأكله. قال:
أيَا جَحْمَتَا بَكِّى على أُمِّ عامرٍ * * * أكيلةِ قِلَّوْبٍ بإحدى المَذَانبِ [٣]
قلت
القاف و اللام و التاء أصلانِ صحيحان، أحدُهما يدلُّ على هَزْمَةٍ فى شَىء، و الآخَر على ذَهابِ شىء و هَلاكِه.
فالأوّل القَلْت، و هو النُّقرة فى الصَّخرة، و الجمع قِلاتٌ. و قال:
و عينان كالماويَّتَينِ استَكَنَّتا * * * بكهفَىْ حِجَاجَىْ صَخرةٍ قَلْتِ مَوْرِدِ [٤]
و قَلْتُ العَين: نُقْرتها. و قَلْتُ الإبهام: النُّقرة تَحتَها. و قَلْت الثّريدة:
الهَزْمة وسْطَها.
و الأصل الآخر القَلَت، و هو الهلاك. يقال: قَلِت قَلَتاً. و
فى الحديث: «إن المسافِرَ و متاعَهُ على قَلَتٍ إلَّا ما وَقَى اللّٰهُ تعالى»
. و المِقْلَاتُ من النوق: التى لا يَعيش لها ولد، و كذلك من النِّساء، و الجمع مقاليت. قال:
[١] فى الأصل: «و القليب بلفظ القليب مذكر».
[٢] بوزن سفود، و عِجَّول، و رَسُول.
[٣] البيت فى اللسان (حجم، قلب). و قد سبق فى (حجم).
[٤] البيت لطرفة فى معلقته.