معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٧٢ - * نقل
في الماء، كدواءٍ [١] أو نبيذ. و المِنْقَع ذلك الإناء. و المِنْقَع [٢] كالقُدَرة للصَّبىّ يُطرح فيه اللَّبن و يُطعَمه. و يقال له مِنْقَع البُرَم، و يكون من حجارة. و النَّقيع: شراب يتَّخَذ من زَبيب، كأنَّ الزَّبيب يُنقَع له. و النَّقِيع: الحَوْض يُنقَع فيه التَّمر.
و النَّقِيع و النَّقْع: الماء الناقع. و ماءٌ ناقعٌ كالنّاجع، كأنَّه استقرَّ قرارَه فكَسَر الغُلَّة. و كذلك النَّقُوع. و النَّقيع: البئر الكثيرة الماء. و نَقْع البئر الذي جاء في الحديث: ماؤها، كأنها قرارٌ له. و الأُنقوعة: وَقْبَةُ الثَّرِيد. و قولهم: «هو شَرَّابٌ بِأَنْقُعٍ»، أي مُعَاوِدٌ للأمر مرةً بعد مرة. كذا يقولون، و وجهه عندنا أنّ الطَّائر الحَذِر لا يَرِدُ المَشارِعَ حذَراً على نَفْسه، لكنَّه يأتي المناقع يَشْرَبُ ليَسْلَم؛ و كذلك الرّجُل الكيِّس الْحَذِر، لا يتقحَّمُ إلّا مواضعَ السّلامةِ في أُموره. و النَّقيعة:
المحض من اللَّبن. فأمَّا النقيعة فقال قومٌ: ما يُحْرَزُ من النَّهْب قبل القَسْم. قال الشاعر:
إنَّا لنضرِبُ بالسُّيوف رؤوسَهُمْ * * * ضَرْبُ القُدَارِ نَقِيعَةَ القُدَّامِ [٣]
و يقال: بل النَّقيعة: الطَّعام يُتَّخَذ للقادم من السفر، كأَنّه إذا أُعِدّ له فقد نقع أي أُقِرّ. و هذان الوجهان أحسَنُ ما قيل في ذلك، لأنّهما أقْيَس. و يقولون:
النَّقيعة: الجَزُور تُنقَع عَن عدّة إبل، كالفَرَعةِ تُذبَح عن غَنَم.
و أمَّا الأصل الآخر فالنَّقيع: الصّرَاخ، و هو النَّقْع أيضاً. و نَقَع الصوتُ:
ارتفَعَ. قال:
[١] فى الأصل: «لدواء»، و أثبت ما فى المجمل.
[٢] و يقال منقعة أيضا، كما فى المجمل و اللسان.
[٣] لمهلهل فى اللسان (قدر، نقع، قدم)، كما سبق فى حواشى (قدم) حيث أنشد البيت من قبل