معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٧٤ - باب النون و الكاف و ما يثلثهما
فأمَّا
الحديث: «إنّ اللّٰه تعالى يحبُّ النَّكَلَ على النَّكَل»
، فإنَّ تفسيره في الحديث أنَّه الرّجل القوىُّ المجرَّب، على الفرس القوىّ المجرَّب. و هذا للتَّفسير الذي جاء فيه، و ليس هو من الأصل الذي ذكرناه.
نكه
النون و الكاف و الهاء كلمةٌ واحدة، و هي نَكْلَة الإنسان.
و استَنكهْتُه: تشمَّمْتُ رِيحَ فمِه. و يقولون و ما أدري كيف هو: إنّ النُّكَّهَ من الإبل: التي ذهبَتْ أصواتها من الضَّعف. قال:
بعد اهتضامِ الراغِياتِ النُّكَّهِ [١]
نكب
النون و الكاف و الباء أصلٌ صحيح يدلُّ على مَيْل أو مَيَلٍ في الشَّيء. و نَكَب عن الشَّيء يَنكُبُ. قال اللّه تعالى: عَنِ الصِّرٰاطِ لَنٰاكِبُونَ [٢]. و النَّكباء: كلُّ ريح عَدلَتْ عن مَهبِّ الرِّياح الأربع. قال:
لا تَعدِلَنّ أتَاوِيِّين تَضربُهُمْ * * * نَكباءُ صِرٌّ بأصحاب المُحِلّاتِ [٣]
و الأنكَب: الذي كأنَّه يمشي في شِقّ. و المَنْكِبُ: مجتَمَع ما بين العَضُد و الكَتِف، و هما مَنكِبان، لأنَّهما في الجانبين. و النَّكَبُ: داءٌ يأخذ الإبلَ في مناكبها فتَظلَعُ منه. و المَنْكِب: عَون العَرِيف، مشبَّه بمنكب الإنسان، كأنَّه يقوِّي أمرَ العَرِيف كما يتقوَّى بمَنكِبِه الإنسان.
[١] لرؤبة فى ديوانه ١٦٦ و المجمل و اللسان (نكه).
[٢] فى الأصل: «و هم عن الصراط لناكبون»، تحريف و هى الآية ٧٤ من سورة المؤمنين، و هى: «وَ إِنَّ الَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرٰاطِ لَنٰاكِبُونَ».
[٣] سبق أنشاده فى (أتى). و انظر الحيوان (٥: ٩٧) و البيان (٣: ٤٣) و اللسان (حسن، أتو).