معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٧٩ - باب النون و الباء و ما يثلثهما
نبث
النون و الباء و الثاء أصلٌ يدلُّ على إبراز شيء. و نَبَثَ التُّرابَ: أخرَجَه من البِئرِ و النَّهر، و ذلك المُستخْرَج نَبِيثةٌ، و الجمع نبائث.
و النَّابث: الحافر. و قولهم: خبيثٌ نبيث، إنّما هو إتباع.
نبج
النون و الباء و الجيم. يقولون: النَّبّاج: الرَّفيع [الصَّوت [١]]، و هي كلمةٌ واحدة.
نبح
النون و الباء و الحاء كلمةٌ واحدة، و هي نُبَاح الكَلْب و نَبِيحه. و ربَّما [قالوا] للظَّبْي نَبَح. قال أبو دُواد:
و قُصْرَى شَنِجِ الأنْسَا * * * ءِ نبّاح من الشُّعْبِ [٢]
و
في الحديث: «اقْعُدْ منبوحاً»
، أي مشتوماً.
نبخ
النون و الباء و الخاء أصلٌ يدلُّ على عِظَمٍ و تعظُّم. و أصل النَّبْخ ما نَفخ [٣] من اليد فخرَجَ شِبْهَ قَرْح ممتلئ [٤] ماءً. و يقال للمتعظِّم في نفسه:
نابخة. قال الشاعر:
يَخْشَى عليهم من الأملاك نَابِخةً * * * من النَّوابِخِ مثل الحادر الرُّزَمِ [٥]
[١] التكملة من المجمل. و فى اللسان: «الشديد الصوت».
[٢] اللسان (قصر، شنج، نبح، شعب) و الحيوان (١: ٣٤٩/ ٥: ٢١٤). و قد سبق فى (شعب).
[٣] نفخ، بكسر الفاء، بمعنى انتفخ. و فى المجمل و اللسان: «نفط»
[٤] فى الأصل: «بمثلى»، صوابه فى المجمل و اللسان.
[٥] هو ساعدة بن جؤية الهذلى. ديوان الهذليين (١: ٢٠٢) و اللسان (نبخ، رزم).
و الحادر، كذا وردت هنا بالحاء المهملة كما فى اللسان. و فى المجمل و الديوان: «الخادر» بالخاء المعجمة، و قد سبق بهذه الرواية فى (رزم) و لكل وجه. فالخادر: الغليظ، أراد به الفيل.
و الحادر: الأسد فى خدره، أى عرينه.