معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٦٠ - باب اللام و القاف و ما يثلثهما
باب اللام و القاف و ما يثلثهما
لقم
اللام و القاف و الميم أصلٌ صحيح، يدلُّ على تناوُلِ طعامٍ باليد للفَم، ثم يقاس عليه. و لَقِمْتُ الطّعامَ ألقَمُه، و تلقّمته و التقَمته. و رجلٌ تِلْقَامةٌ:
كثير اللَّقْم [١]. و من الباب اللَّقَم: مَنْهَج الطَّريق، على التشبيه، كأنّه لَقِم من مرَّ فيه، كما ذكرناه في السِّراط، و قد مَضى.
لقن
اللام و القاف و النون كلمةٌ صحيحة تدلُّ على أخْذِ علمٍ و فَهْمِه.
و لَقِن الشّيءَ لَقَناً: أخذه و فهمه. و لقَّنْتُه تلقينا: فهَّمته. و غُلامٌ لقِنٌ: سريع الفَهْم و اللَّقانة.
لقي
اللام و القاف و الحرف المعتل أصولٌ ثلاثة: أحدها يدلُّ على عوَج، و الآخر على توافِي شيئين، و الآخر على طَرْحِ شيء.
فالأوّل اللَّقْوة: داءٌ يأخذ في الوجه يعوَجُّ منه. و رجل مَلْقُوٌّ، و لُقِيَ الإنسانُ و اللَّقْوة: الدَّلو التي إذا أرسلتَها في البِئر و ارتفعت أخرى شالت معها [٢]. قال:
شرُّ الدِّلاء اللَّقوة المُلازمةْ [٣]*
[١] و كذا فى المجمل. و فى اللسان: «كبير اللقم» و «عظيم». و اللقم: جمع لقمة فيهما. و نحوه فى القاموس.
[٢] أى ارتفعت. و فى الأصل: «مالت معها»، تحريف. و فى المجمل: «و ارتفعت الأخرى رفعتهما معاً». و هذا المعنى لم يذكر فى المعاجم المتداولة. و فى اللسان. «و دلو لقوة: لينة لا تنبسط سريعاً للينها».
[٣] أنشده فى اللسان (لقا) و بعده:
* و البكرات شرهن الصائمه*
و أنشده فى المخصص (٩: ١٦٥) شاهداً على أن الولغة: الدلو الصغيرة، بلفظ:
* شر الدلاء الولغة الملازمه*
و بهذه الرواية الأخيرة ورد فى اللسان (ولغ). و نبه فى (لقا) على أنها الصحيحة.