معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٦١ - باب النون و الفاء و ما يثلثهما
تَبِيت الثَّلاثُ السُّودُ و هي مناخةٌ * * * على نَفَسٍ من [ماءِ] ماوِيّةَ العَذْبِ
[١]
و من الاستعارة: تنفّسَت القَوسُ: انشقَّت. و شيءٌ نفيس، أي ذو نفس و خَطَرُ يتنافَسُ به. و التّنافُس: أن يُبرِزَ كلُّ واحد من المتبارزَين قوَّةَ نَفْسه. و قولُهم في الدِّباغ نَفس [٢]، هذا هو القياس، أي يَسيرٌ منه، قَدرُ ما يُدبَغ به الإهاب مَرَّة، شبّهه في قلَّته بنَفَس يُتَنفَّس. و قياس الباب في هذا و فيما معناه واحد [٣]
نفش
النون و الفاء و الشين أصلٌ صحيح يدلُّ على انتشار. من ذلك نَفْش الصُّوف، و هو أن يُطْرَق حَتَّى يتنفّش. و نَفَش الطّائرُ جناحَيه. و نَفَشَت الإبلُ: تردَّدَتْ و انتشرَتْ بلا راع. و فِعْلُها النَّفْش؛ و إبلٌ نُفّاشٌ و نَوافش.
نفص
النون و الفاء و الصاد كلماتٌ يتقارب قِياسُها، و هي تدلُّ على إخْراج شيء من البدن أو إلقائِهِ بقُوّة. منه أنفَصَ فلانٌ في ضَحِكه: استَغْربَ.
و أنفَصَ ببَولِه مثل أوْزَعَ. و يقال إنّ النُّفَص: أنضاحُ الدّم، الواحدة نُفْصَة.
قال:
* تَرَى الدِّماءَ على أكتافها نُفَصا [٤]*
[١] أنشده فى المجمل، و كذا أنشده ياقوت فى معجم البلدان (رسم ماوية).
[٢] كذا ضبط فى الأصل و المجمل، و هو ما يقتضيه التعليل بعده. لكن ضبط فى اللسان و القاموس بسكون الفاء. و أنشد فى اللسان:
أ تجعل النفس التي تدير * * * في جلد شاة ثم لا تسير
[٣] كذا وردت هذه العبارة.
[٤] أنشده فى المجمل و اللسان (نفص).