معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٩٢ - باب النون و الجيم و ما يثلثهما
و يقال: استنجَدْتُه فأنْجَدَني، أي استغثْتُه فأغاثني. و في ذلك الباب استعلاءٌ على الخَصم.
و من الباب النَّجود: المشْرِفة [١] من حمر الوَحش. و استنجد فلانٌ: قوِيَ بعدَ ضَعْف. و نَجَدْتُ الرّجُل أنْجُدُه: غلبته. حكاه ابنُ السكِّيت. و النَّجْد: ما عَلَا من الأرض. و أنْجَدَ: علا من غَورٍ إلى نجد.
و من الباب: هو نجدٌ [٢] في الحاجة، أي خفيفٌ فيها. و النِّجَاد: حمائل السَّيف، لأنه يعلو العانِق. و النَّجْد: ما نُجِّد به البيتُ من متاع. و التَّنجيد: التزيين و النَّجْد: الطَّريق العالي. و المنَجَّد: الذي نَجَّده الدّهر إذا عَرَف و جَرَّب، كأنّه شجَّعه و قوّاه. و قياس كلّ واحد.
نجذ
النون و الجيم و الذال كلمةٌ واحدة. النّاجِذ، و هو السِّنُّ بين الناب و الأضراس. ثم يستعار فيقال للرّجُل: المنجَّذ، و هو المجرَّب. و بدت نواجِذُه في ضحكه. و يقولون: إنّ الأضراس كلَّها نواجذ. و هذا عندنا هو الصَّحيح، لقول الشَّماخ:
* نواجِذُهنَّ كالحِدَأ الوَقيعِ [٣]*
و لأنَّهم يقولون: ضَحِكَ حتَّى بدا ناجذُه، فلو كان السِّنَّ الذي بين النّاب و الأضراس لم يُقَلْ فيه هذا، لأنَّ ذاك بادٍ من أدنى ضَحِك.
[١] فى الأصل: «المترفة»، صوابه فى المجمل.
[٢] يقال باللغات الأربع التى سبقت.
[٣] صدره كما فى ديوان الشماخ ٥٦ و اللسان (حدأ، نجذ، قنع، وقع):
* يبادرن العضاه بمقنعات*