معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٠ - باب القاف و اللام و ما يثلثهما
حبَاكَ بها مولاكَ عَنْ ظَهْرِ بِغْضَةٍ * * * و قُلِّدَها طوقَ الحمامة جَعْفَرُ [١]
و المِقْلَد: عصاً فى رأسها عَوَج يُقْلَدُ بها الكَلأ، كما يُقْلَدُ القَتُّ إذا جُعِل حِبالًا. و من الباب القِلد: السِّوار [٢]. و هو قياس صحيح لأنَّ اليدَ كأنَّها تتقلَّدُه.
و يقولون: إنَّ الإقليد: [البُرَة [٣]] التى يشدُّ بها زِمام الناقة.
و الأصل الآخر: القِلْد: الحَظُّ من الماء. يقال: سقَينا أرضَنا قِلْدَها، أى حظّها. و سقَتْنا السَّماء قِلْداً كذلك، أراد حظَّا. و
فى الحديث: «فَقَلَدَتْنَا السَّماء قِلْداً فى كلِّ أسبوع».
فأمّا المقاليد، فيقال: هى الخزائن. قال اللّٰه تعالى: لَهُ مَقٰالِيدُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ*، و لعلَّها سمِّيت بذلك لأنَّها تُحْصِنُ الأشياء، أى تَحفظُها و تَحوزُها.
و العرب تقول: أقْلَدَ البحر على خَلْقٍ كثير، إذا أحْصَنَهُم فى جَوفه.
و مما شذَّ عن الباب القِلْدة و القِشْدة: تمر و سَويقٌ يخلط بهما سَمْن.
قلز
القاف و اللام و الزاء. يقولون: إنَّ التقَلّز [٤]: النَّشاط.
قلس
القاف و اللام و السين كلمتان: أحدهما رَمْىُ السَّحابة النَّدَى من غير مطر، و منه قَلَس الإنسانُ، إذا قاءَ، فهو قالس. و أمّا التَّقليس فيقال:
هو الضَّرب ببعض الملاهى [٥]. و هى الكلمة الأخرى [٦].
[١] فى الأصل: «حبال بها»
[٢] فى المجمل: «السوار من الفضة
[٣] التكملة من المجمل و اللسان.
[٤] و مثله «القلز»، كما فى القاموس.
[٥] فى المجمل: «التقليس:» الضرب بالدف. و يقال إن التقليس: وضع اليدين على الصدر خضوعا».
[٦] فى الأصل: «و هى كلمة الأخرى»