معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢١ - باب القاف و اللام و ما يثلثهما
و قال أبو بكرٍ ابنُ دريد: القَلْس من الحِبال [١]، ما أدرى ما صحّتُه.
قلص
القاف و اللام و الصاد أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على انضمامِ شىء يعضِه إلى بعض. يقال: تقلَّصَ الشَّىءُ، إذا انضمَّ. و شَفَةٌ قالِصَة. و ظلٌّ قالصٌ، إذا نَقَصَ، و كأنَّه تضامَّ. قال تعالى [٢]: ثُمَّ قَبَضْنٰاهُ إِلَيْنٰا قَبْضاً يَسِيراً. و أمَّا قَلَصَةُ الماءِ فهو الذى يَجِمُّ فى البئر منه حتى يرتفع، كأنه تقلّص من جوانبه. و هو ماء قليص. و جَمْعُ القَلَصَة قَلَصَات. و يقولون: قَلَصَتْ نَفْسُه: غَثَتْ. و قياسُه قريب.
فأمَّا القَلُوصُ، فهى الأُنثى من رِئال النَّعام. و عندى أنَّها سُمِّيت قَلوصاً لتجمُّع خَلْقِها، كأنَّها تقلَّصَتْ من أطرافها حتَّى تجمَّعت. و كذلك أُنثى الْحُبارَى. و بها سمِّيَت القَلُوصُ من الإبل، و هى الفتيَّة المجتمعة الخَلق. و يقال: قَلَصَ الغدير [٣]، إذا ذَهَبَ أكثرُ مائِه.
قلط
القاف و اللام و الطاء ليس فيه شىء يصح. غير أنَّ ابن دريد قال: رجُلٌ قُلَاطٌ: قَصير [٤]. و لعلَّ هذا من قولهم رجلٌ قَلَطِىٌّ.
قلع
القاف و اللام و العين أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على انتزاعِ شىء من شىء، تم يفرَّع منه ما يقاربُه. تقول: قَلَعْتُ الشّىءَ قَلْعا، فأنا قالعٌ و هو
[١] فى الأصل: «القليس من الجبال»، صوابه فى المجمل و الجمهرة (٣: ٤١). و فسره فى اللسان يأنه: حبل غليظ من حبال السفن.
[٢] فى الأصل: «قوله تعالى».
[٣] فى الأصل: «قلص البعير الغدير»، صوابه فى المجمل و اللسان.
[٤] الجمهرة (٣: ١١٣).