معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٦٠ - باب الكاف و الثاء و ما يثلثهما
الكَتِف أو الكَتِيفة [١]. و كذلك كَتَفت الثّوب إذا قَطَعته. و أما قولهم للضِّغن و الحِقد كَتِيفة، فذلك من الباب أيضاً، و هو من عجيب كلامهم: أن يحملوا الشيء على محمول غيره. و المعنى في هذا أنَّهم يسمُّون الضِّغْن ضبًّا، لأنَّه يُضِبُّ على القَلْب.
فلما كانت الضَّبَّة في هذا القياس بمعنى أنّها تُضَبُّ على الشَّيء و كانت تسمَّى كَتيفةً، سمَّوا الضِّغن ضَبًّا و كَتِيفة، و الجمع كَتَائف. [قال]:
أخوكَ الذي لا يَمْلِكُ الحسَّ نَفسُه * * * و تَرفَضُّ عند المُحْفِظات الكَتَائفُ
[٢]
و أما الكتْفَان من الجَرَاد فهو أوّلُ ما يطير منه. و هو شاذٌّ عن هذا الأصل.
كتو
الكاف و التاء و الواو فيه كلمةٌ لا معنَى لها، و لا يُعرَّج على مِثلها. يقولون: اكْتَوْتَى الرّجلُ، إذا بالَغَ في صفة نَفْسِه من غير عمل. و اكْتَوْتَى تعتع. و ليس هذا بشيء.
باب الكاف و الثاء و ما يثلثهما
كثر
الكاف و الثاء و الراء أصلٌ صحيح يدلُّ خِلاف القِلَّة.
من ذلك الشَّيء الكثير، و قد كَثُر. ثم يُزَاد فيه للزِّيادة في النّعت فيقال: الكَوْثَر:
الرّجلُ المِعطاء. و هو فَوْعلٌ من الكَثْرة. قال:
[١] فى المجمل: «كتفت اللحم: قطعته صغارا».
[٢] البيت للقطامى فى ديوانه ٢٧ و اللسان (حس، رفض، حفظ، كتف).