معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٦٥ - (باب النون و الهاء و ما يثلثهما)
الريّان. و ربما قالوا للعطشان [١] ناهل. و هذا لعلَّه أن يكون على معنَى الفأل. قال:
* ينهَلُ منه الأسَلُ النّاهلُ [٢]*
أي تَروى منه الرِّماح العِطاش
نهم
النون و الهاء و الميم أصلانِ صحيحان، أحدُهما صوتٌ من الأصوات و الآخر وَلُوع بشيء.
فالأوّل النَّهيم: صوت الأسد. و النّهيم: زَجْرُك الإبل إذا صِحْتَ بها. تقول:
تَهَمْتُها، إذا صِحْتَ بها لتَمضي. قال:
ألَا انهَمَاها إنَّهَا مَناهيم * * * و إنما ينْهِمَها القَومُ الهِيمْ [٣]
و يقال للحَذْف بالعَصَا و الحذف بالحَصَى نَهْمٌ؛ و لا بدَّ من أن يكون لِمَا يُحْذَف به أدنى صوت. قال:
* يَنْهَمْنَ بالدّارِ الحَصَى المنهوما [٤]*
فأمّا الآخر فالنَّهْمة: بلوغ الهِمّة في الشَّيء. و هو منهومٌ بكذا: مُولَعٌ به.
و يقال منه نُهمَ يُنْهَمُ.
و مما شذَّ عن البابين النِّهَامِي: الْحَدَّاد [٥].
[١] فى الأصل: «العطشان».
[٢] البيت للنابغة، كما فى اللسان (نهل). و كذا وردت روايته فى المجمل و المخصص (١٣:
٢٦٠). و فى اللسان و الأضداد ٩٩: «ينهل منها». و صدره فيهما:
الطاعن الطعنة يوم الوغى*
[٣] الرجز فى اللسان (نهم).
[٤] لرؤبة فى ملحقات ديوانه ١٨٤ و اللسان (نهم).
[٥] و يقال أيضا للراهب، و هو بهذا المعنى الأخير مقيس، قال فى اللسان: «لأنه ينهم، أى يدعو».