معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٤٩ - باب النون و العين و ما يثلثهما
أنَّها الكرائم، لما ذكرناه من القياس. و امرأةٌ ناعجة: حسنة اللَّون. و النَّاعجة من الأرض: السَّهلة المستوِية، و هي مَكْرُمَة للنَّبات، تُنبِت الرِّمث و أطَايبَ العُشْب.
نعر
النون و العين و الراء: أصلانِ مُتقارِبان: أحدهما صوتٌ من الأصوات، و الآخر حركةٌ من الحركات.
فالأوَّل نَعَرَ الرّجُل، و هو صَوتٌ من الخيشوم. و جُرْحٌ نَعَّارٌ و نَعور، إذا صَوَّتَ دمُه عِند خُروجِه منه. و النَّاعور: ضربٌ من الدِّلاء يُستقَى به، سمِّي لصوته.
و الثاني نَعَرَ في الفِتنة: سعَى و جاءَ و ذهبَ. و هو نَعَّارٌ في الفِتَن: سَعَّاء.
و نَعَر في البلاد: ذهب. و هو نَعِير الهَمِّ: بَعيدُه. و إنَّ في رأسه نُعْرَةً [١]، أي نَخوةً و تكبُّرا، و رُكوبَ رأسٍ، يمضي به على جَهله. و النُّعَرة: ذبابٌ يقعُ* في أُنوف البَعير و الخيل و يمكن أنّها سمِّيت لنَعيرِها، أي صوتِها. و نَعِرَ الخمارُ، و هو نَعِرٌ. و أمّا قولُه:
* و الشَّدَنيّات يُساقِطْن النُّعَرْ [٢]*
فإنَّه شبَّه أجِنَّتَها في أرحامها بذلك الذُّباب. و أنْعَرَ الأراكُ: أثْمر، و كأنَّ
[١] و يقال: «نعرة» أيضا بالتحريك.
[٢] للعجاج فى ديوانه ١٧ و اللسان (نعر) و إصلاح المنطق ٤٣١ و المخصص (١: ٢٠، ٥٥، ١٠٢).