معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٨٣ - باب الميم و الواو و ما يثلثهما
مهن
الميم و الهاء و النون أصلٌ صحيح يدلُّ على احتقارٍ و حَقَارةٍ في الشيء. منه قولهم مَهِينٌ، أي حقير. و المَهانة: الحَقَارَة، و هو مَهِينٌ بيِّنُ المَهانة.
و من الباب المهْن: الخِدْمة، و المهْنة. و الماهِن: الخادم. و مَهَنْت الثّوْب: جذبته [١] و ثوبٌ مَمْهُون. و ربما قالوا: مَهَنْتُ الإبلَ: حلبتُها.
باب الميم و الواو و ما يثلثهما
موت
الميم و الواو و التاء أصلٌ صحيح يدلُّ على ذَهاب القُوّة من الشيء. منه المَوْتُ: خلاف الحياة. و إنما قلنا أصلُه ذَهاب القُوّة لما
روِي عن النبي (صلى اللّه عليه و سلم): «مَنْ أكلَ من هذِه الشَّجَرةِ الخبيثةِ فلا يقربَنَّ مسجِدَنا.
فإنْ كنتم لابدَّ آكِليها فأمِيتُوها طَبْخاً»
. و المَوَتانُ: الأرض لم تُحْيَ بعدُ بزرعٍ و لا إصلاح؛ و كذلك المَوَات. قال الأصمعىّ: يقولون اشتَرِ من المَوَتان، و لا تشتر من الحيوان. فأما المُوتَان [٢]، بالسكون و ضم الميم، فالموت. يقال: وقَعَ في الناس مُوتَانٌ. و يقال: ناقةٌ مُميت و مُمِيتَة للتي يموتُ ولدُها. و رجلٌ [مَوْتَانُ الفؤادِ، و امرأةٌ [٣]] مَوْتانَة. و أُمِيتَتِ الخمرُ: طُبِخَت.* و المُسْتَمِيت للأمر: المسترسِلُ له.
و المُوتَة: شِبه الجُنون يَعتَري الإنسان. و المَوْتة: الواحدةُ من المَوت. و المِيتة حالٌ من الموت، حسنة أو قبيحة. و مَات مِيتةً جاهليَّة. و المَيْتَة: ما مات ممّا يُؤكل لحمه إذا ذُكىّ.
[١] وردت فى القاموس و لم ترد فى اللسان. و فى حواشى اللسان عن التكملة: «مهنت الثوب:
مذمته». و الحذم: القطع.
[٢] فى الأصل: «الموت»، تحريف. و فى المجمل: «فأما الموتان خفيفة فالموت».
[٣] التكملة من المجمل و اللسان.