معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٩٧ - باب اللام و ما بعدها في المضاعف و المطابق
كتاب اللّام
باب اللام و ما بعدها في المضاعف و المطابق [١]
لم
اللام و الميم أصلُه صحيحٌ يدلُّ على اجتماعٍ و مقارَبَة و مُضامَّة.
يقال: لَمَمْتُ شَعَثه، إذا ضممتَ ما كان من حالِهِ متشِّعثاً منتشِراً. و يقال: صخرةٌ ملَمْلَمَة، أي صُلْبة مستديرة، و ملمومة أيضاً. قال:
* ملمومة لَمَّا كظهر الجُنْبُلِ [٢]*
و من الباب ألمَمْتُ بالرّجُلِ إلماماً، إذا نزلتَ به و ضامَمْتَه. فأمَّا اللَّمّ فيقال:
ليس بمواقَعَة الذّنْب، و إنّما هو مقاربتُه ثم ينحَجِزُ عنه. قال اللّٰه تعالى: الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبٰائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَوٰاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ. و يقال: أصابت فلاناً من الجنّ لَمَّة، و ذلك كالمَسِّ. قال:
أُعِيذُه من حادثاتِ اللَّمَّهْ [٣]*
[١] فى الأصل: «باب اللام و الميم و ما يثلثهما».
[٢] فى الأصل: «الخيل» تحريف، و إنما هو الجنبل» و هو القدح الضخم. و أنشده فى اللسان (لمم) منسوبا لأبى النجم العجلى، و فى (جنبل) بدون نسبة.
[٣] قائله عقيل بن أبى طالب، كما فى اللسان (لمم). و بعده:
* و من مريد همه و غمه*
قال فى اللسان: «و وافق الرجز من غير قصد».