معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٧٧ - باب القاف و الراء و ما يثلثهما
كُنّٰا لَهُ مُقْرِنِينَ؛ و هو القياس، لأنَّ معناه أنَّه يجوز أن يكون قِرناً له. و القَرِينة:
نَفْس الإنسان، كأَنهما قد تقارَنَا. و من كلامهم: فلانٌ إذا جاذبَتْه قَرينةٌ بَهَرَها، أي إذا قُرِنت به الشَّديدة أطاقَها. و قَرِينةُ الرَّجُلِ: امرأتُه. و يقولون: سامحته قَرِينته و قَرُونته و قَرُونه، أي نفسه. و القارِنُ: الذي معه سَيفٌ و نَبْل.
و الأصلُ الآخر: القَرْن للشّاةِ و غيرها، و هو ناتئٌ قويّ، و به يسمَّى على معنى التشبيه الذَّوائبُ قروناً. و من ذلك قول أبي سفيان في الرُّوم: «ذات القُرُون [١]».
كان الأصمعيُّ يقول: أراد قرونَ شُعورِهم، و كانوا يطوِّلون ذلك يُعرَفون به.
قال مُرقِّش:
لات هَنَّا و ليتني طَرَفَ الزُّ * * * جِّ و أهلي بالشَّام ذاتِ القُرونِ [٢]
و من هذا الباب: القَرْن: عَفَلة الشَّاة تخرج من ثَفْرها. و القَرْن: جُبَيْلٌ صغيرٌ منفرد. و يقولون: قد أقرَنَ رُمحَهُ [٣]، إذا رفَعَه. و مما شذَّ عن هذين البابين:
القَرْن: الأمَّة من الناس، و الجمع قُرون. قال اللّٰه سبحانه: وَ قُرُوناً بَيْنَ ذٰلِكَ كَثِيراً [٤] و القَرْن: الدُّفعة من العَرَق، و الجمع قُرون. قال زُهَير:
نعوِّدُها الطِّرادَ فكلَّ يومٍ * * * يُسَنُّ على سنابِكها قُرونُ [٥]
و من النَّبات: القَرْنُوَة، و الجلد المُقَرْنَى: المدبوغُ بها.
[١] فى اللسان: «و قال أبو سفيان بن حرب العباس بن عبد المطلب، حين رأى المسلمين و طاعتهم لرسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) و اتباعهم إياه حين صلى بهم: ما رأيت كاليوم طاعة قوم و لا فارس الأكارم، و لا الروم ذات القرون».
[٢] المفضليات (٢: ٨) و اللسان (قرن) و معجم البلدان (الزج).
[٣] فى الأصل: «ريحه»، صوابه فى المجمل.
[٤] فى الأصل: «بين ذلك سبيلا»، تحريف.
[٥] ديوان زهير ١٨٧ و اللسان (قرن). و يروى:
«تضمر بالأصائل كل يوم»
.