معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٧٦ - باب القاف و الراء و ما يثلثهما
و القِرام: السِّتْر: الرّقيق، و هو من قياس الباب، كأنَّه شيءٌ قد غُشِّيَ به البابُ، فهو كالقُرمة التي تُقرَم من أنف البعير.
و مما شذَّ عن هذا الباب القَرَم: شدَّةُ شهوةِ اللَّحم.
قرن
القاف و الراء و النون* أصلانِ صحيحان، أحدُهما يدلُّ على جَمعِ شيءٍ إلى شيء، و الآخَر شيءٌ ينْتَأُ بقُوّة و شِدّة.
فالأوّل: قارنتُ بين الشَّيئين. و القِران: الحبلُ يُقرَن به شيئانِ. و القَرَن:
الحَبْل أيضاً. قال جرير:
بلِّغْ خليفَتَنَا إنْ كنتَ لاقِيَه * * * أنِّي لدَى البابِ كالمشدود في قَرَنِ [١]
و القَرَن: جُعَيْبَةٌ صغيرة تُضَمُّ إلى الجَعبة الكبيرة. قال:
* فكلُّهمْ يَمشِي بقَوسٍ و قَرَنْ [٢]*
و القَرَن في الحاجبين، إذا التقَيَا. و هو مقرونُ الحاجِبَين بيِّنُ القَرَن و القِرْن:
قِرنُك في الشَّجاعة: و القَرْن: مثلُك في السِّنِّ. و قياسُهما واحد، و إنَّما فُرِق بينهما بالكسر و الفتح لاختلاف الصِّفتين. و القِرَان: أن تقرن بين تَمرتين تأكلهما.
و القِرانُ: أن تَقْرِن حَجَّةَ بعُمرة. و القَرُون من النُّوق: المُقرَّنة القادِمَين و الآخِرَين من أخلافها. و القَرون: التي إذا جَرَتْ وضعت يديها و رجليها معاً. و قولهم: فلان مُقْرِنٌ لكذا، أي مطيقٌ له. قال اللّٰه تعالى: سُبْحٰانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنٰا هٰذٰا وَ مٰا
[١] ديوان جرير ٥٨٨ و اللسان (قرن) و البيان (١: ٣٢٩). بقوله لعون بن عبد اللّه ابن عتبة بن مسعود، كما فى الديوان و البيان. و فى اللسان: «أبلغ أبا مسمع».
[٢] قبله فى الصحاح و اللسان و التاج (قرن) و تنبيه البكرى ١٩ و البيان (٣: ١٠٧):
* يا ابن هشام أهلك الناس اللبن*