معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٩٩ - باب اللام و ما بعدها في المضاعف و المطابق
ليتَ شعري و أين منِّيَ ليتٌ * * * إنَّ لَيتاً و إنَّ لَوًّا عناءُ [١]
[لأ]
و أما اللام و الهمزة فيدلُّ على صفاء و بريق من ذلك تلألأت اللُّؤلؤة، و سمِّيت لأنّها تَلَأْلَأ. و العرب تقول: «لا أفعله ما لألأت الفُور بأذنابها» أي ما حرّكَتْها و لَمَعَتْ بها.
لب
اللام و الباء. أصلٌ صحيح يدلُّ على لزومٍ و ثبات، و على خلوص و جَوْدة.
فالأوَّل ألَبَّ بالمكان، إذا أقام به، يُلبُّ إلبابا. و رجلٌ لَبٌّ بهذا الأمر، إذا لازَمه و حكى الفرّاء: امرأةٌ لَبَّةٌ: مُحِبَّةٌ لزوجها، و معناه أنّها ثابتة على وُدِّه أبدا.
و من الباب التَّلْبِيَة، و هو قوله: لَبَّيْك. قالوا: معناه أنا مقيمٌ على طاعتك. و نُصِب على المصدر، و ثنّى على معنى إجابةً بَعْد إجابة. و اللّبيب: المُلبِّي. قال الشَّاعر [٢]
فقلت لها فِيئِى إليكِ فإنَّني * * * حرامٌ و إنِّي بعدَ ذاكِ لَبِيبُ
أي مُحْرِم مُلَبّ. و من الباب لَبْلَبَ من الشَّيء: أشفق، فهو ملبلِب. و قال:
* مِنّا المُلَبلِبُ و المشبِلُ [٣]*
و يكون ذلك من الثَّباتِ على الوُدّ.
[١] لأبى زبيد الطائى فى الخزانة (٣: ٣٨٢) و سيبويه (٢: ٣٢) و الأغانى (٤:
١٨٣) و مثله فى الأغانى (١٩: ١٥٨) قول النمر بن تولب:
علقت لوا تكررها * * * إن لوا ذاك أعيانا
[٢] هو المضرب بن كعب، كما فى الصحاح و اللسان (لبب) و التاج (بعد) و القالى (٢: ١٧١).
[٣] سبق الاستشهاد بالكلمتين الأخيرتين فى (شبل). و هو جزء من بيت للكميت، و هو بتمامه كما فى اللسان (لبب، شبل):
و منا إذا حزبتك الأمور * * * عليك الملبلب و المشبل