معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٠٠ - باب الميم و الحاء و ما يثلثهما
فقالوا: معناه جَمِّعْ هذه القبائل، و كانوا قبائلَ تحالَفُوا بالنّار.
و مما قِيس على هذا مَحَشَ وجهَه بالسّيف مَحشَةً: ضربَه فقَشَرَ الجلد [١].
و مرَّتْ غِرَارَةٌ فمَحَشَتْنِي، أي سَحَجَتْنِى.
محص
الميم و الحاءُ و الصَّاد أصلٌ واحد صحيح يدلُّ على تخليصِ* شيء و تنقيته. و مَحَصَه مَحْصاً: خلَّصَه من كل عيبٍ. [و] مَحَصَ اللّٰه العبدَ من الذَّنْب: طهَّرَه منه و نقّاه، و مَحَّصَهُ [٢]. قال اللّٰه تعالى: وَ لِيُمَحِّصَ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا. و مَحّصْتُ الذّهبَ بالنّار: خلّصته من الشَّوب. و قولهم: فرسٌ مُمَحَّص يقولون: إنّه الشديد الخَلْق و قياسُه عندنا أنّه البرِيء من العيوب. و كذلك المَحِص من الحِبال و الأوتار [٣]: ما مُحِص حتى ذهب زئبِرهُ و لانَ. قال الهُذَلي [٤]:
لها مَحِصٌ غيرُ جافِي القوَى * * * إذا مُطْيَ حنّ بِوَرْكِ حُدَالِ [٥]
محض
الميم و الحاء و الضاد كلمةٌ تدلُّ على خُلوص الشّيء. منه اللبن المَحْض: الخالص؛ و عربىٌّ محض. و المَحْض يشتقُّ منه مَحَضْتُهُمْ: سقيتُهم
[١] فى الأصل: «قشعر الجلد»، صوابه فى المجمل.
[٢] أى يقال بتخفيف الحاء و تشديدها أيضاً.
[٣] فى الأصل: «الجبال و الأوتاد».
[٤] هو أمية بن أبى عائذ الهذلى. ديوان الهذليين (٢: ١٨٥). و أنشده فى اللسان (ورك، حدل) بدون نسبة.
[٥] روايته فى اللسان (حدل): «من الثور حن»، و قال: «أى من عقب الثور».
و «مطى» هى أيضاً رواية المجمل و اللسان (ورك)، قال فى اللسان: «أراد مطى فأسكن الحركة».
و رواية الديوان: «إذا مط».