معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٨٤ - باب القاف و الزاء و ما يثلثهما
و الصُّوف القَرِد: المتداخِلُ بعضُه في بعض. و [الأرض] القَرْدَدُ إذا ارتفعت إلى جنب وَهْدة [١]. و قُرْدُودةُ الظَّهْر: ما ارتفع من ثَبْجِه. و كلُّ هذا قياسُه واحد.
و ممكنٌ أن يكون القُرَادُ من هذا، لتجمُّع خَلْقِه.
و ممَّا يشتقُّونه من لفظ القُراد: أَقْرَدَ الرّجُل: لَصِق بالأرض من فزعٍ أو ذُلّ [٢].
و قَرِدَ: سَكَت [٣]. و منه قرَّدْتُ الرّجلَ تَقْرِيداً، إذا خدعتَه لتُوقِعَه في مكروه.
باب القاف و الزاء و ما يثلثهما
قزع
القاف و الزاء و العين أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على خِفَّةٍ في شيء و تفرُّق. من ذلك القَزَع: قِطَع السَّحاب المتفرِّقة، الواحدة قَزَعَة. قال:
تَرَى عُصَبَ القَطا هَمَلًا عليه * * * كأنَّ رِعالَه قَزَع الْجَهَامِ [٤]
و من الباب القَزَعُ المنهيُّ عنه، و هو أن يُحلَق رأسُ الصبيّ و يترك في مواضعَ منه شعرٌ متفرِّق. و رجلٌ مقزَّع: لا يُرَى على رأسه إلَّا شعيرات. و فرسٌ مقزَّع: رقَّت ناصيتُه.
و من الباب في الْخِفّة: تقزَّعَ الفرسُ: تهيَّأَ للرَّكض. و الظَّبيُ* يَقزَع، إذا أسرَعَ. و القَزَع: صِغار الإبل [٥].
[١] فى المجمل: «و أرض قردد إذا ارتفعت إلى جنب وهدة».
[٢] فى الأصل: «و ذل»، صوابه فى المجمل.
[٣] فى المجمل: «سكت من عى».
[٤] البيت لذى الرمة فى ديوانه ٥٩٧ و اللسان (قزع). و فى الأصل: «سملا عليه»، تحريف.
[٥] ترتيب المواد من الباقية إلى آخر هذا الباب كان فى أصله على هذا النظام: (قزب، قزم، قزل؛ قزح) فأعدته إلى نصابه الطبيعى. و من عجب أنه فى المجمل جرى كذلك على نظامه فى المقاييس، و هو سهو من ابن فارس.