معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٨٢ - باب القاف و الراء و ما يثلثهما
يا ربَّةَ البيتِ قُومِي غيرَ صاغرةٍ * * * ضُمِّي إليكِ رِحالَ القومِ و القُرُبا
و قال الشَّاعر [١] في القُرْب، و هي الخاصرة:
و كنتُ إذا ما قُرِّبَ الزّادُ مولعاً * * * بكلِّ كميتٍ جَلْدةٍ لم تُوَسَّفِ [٢]
مُدَاخَلةِ الأَقْرَاب غيرِ ضئيلةٍ * * * كُميتٍ كأنّها مزادةُ مُخْلِفِ
قرت
القاف و الراء و التاء أُصَيلٌ يدلُّ على قُبْح في سَحْنة [٣].
يقولون: قَرِتَ وجه الرجل: تغيّر من حُزْن. و أصل ذلك من قَرِتَ الدَّم، إذا يَبِس بين الجلد و اللّحم. و هو دمٌ قَارِتٌ. و قَرِتَ الجلدُ، إذا ضُرِبَ فاسودَّ.
قرح
القاف و الراء و الحاء ثلاثةُ أصولٍ صحيحةٍ: أحدُها يدلُّ على ألمٍ بجراحٍ أو ما أشبَههَا، و الآخَر يدلُّ على شيءِ من شَوْب، و الآخِر على استنباطِ شيء.
فالأوَّل القَرْح: قرْح الجِلد يُجرَح [٤]. و القَرح: ما يخرُجُ به من قُروحٍ تؤلمه. قال اللّٰه تعالى: إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ. يقال قَرَحَه، إذا جَرحَه، و القَرِيح: الجريح. و القَرِح [٥]: الذي خَرجَتْ به القُروح.
و الأصل الثاني: الماء القَرَاح: الذي لا يشُوبُه غيره. قال:
بِتْنا عُذوباً و باتَ البقُّ يَلسِبُنا * * * نَشْوِي القَراحَ كأَنْ لا حيَّ بالوادِي [٦]
[١] هو الأسود بن يعفر، كما فى اللسان و التاج (وسف).
[٢] أنشده فى اللسان (جلد) بدون نسبة.
[٣] السحنة، بالفتح: اللون. و فى الأصل: «سمجة»، تحريف.
[٤] فى المجمل: «بجراح».
[٥] و القريح أيضا.
[٦] أنشده فى اللسان (لسب، شوا). و انظر مثيل هذا البيت فى (عذب).