معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٨٠ - باب القاف و الراء و ما يثلثهما
و هو من الباب الأول: القارئة، و هو الشَّاهد. و يقولون: الناس قواري اللّٰه تعالى في الأرض، هم الشُّهود. و ممكنٌ أنْ يُحمَل هذا على ذلك القياس، أي إنَّهم يَقْرُون الأشياءَ حتَّى يجمعوها علماً ثمَّ يشهدون بها.
و من الباب القِرَةُ [١]: المال، من الإبل و الغَنَم. و القِرَة: العِيال. و أنشَد في القِرَة التي هي المال:
ما إنْ رأينا ملكاً أغارا * * * أكثَر منه قِرَةً و قارا [٢]
و مما شذَّ عن هذا الباب القَارِية: طرف السِّنان. و حدُّ كلِّ شيءِ: قارِيَتُه.
قرب
القاف و الراء و الباء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على خلاف البُعد.
يقال قَرُبَ يَقْرُبُ قُرباً. و فلانٌ ذو قَرَابَتِي، و هو من يَقْرُبُ منك رحِماً. و فلانٌ قَرِيبي، و ذو قَرابتي. و القُرْبة و القُرْبَى: القَرابة. و القِراب: مُقارَبة الأمر. و تقول:
ما قَرِبْتُ هذا الأمرَ و لا أقْرَبُه، إذا لم تُشَامَّهُ [٣] و لم تلتَبِسْ به. و من الباب القَرَب، و هي ليلةُ ورودِ الإبلِ الماءَ؛ و ذلك أنَّ القومَ يُسِيمون [٤] الإبلَ و هم في ذلك
[١] الحق أن الكلمة من مادة (وقر)، و هى كالعدة من وعد. و منه الوقير للغنم.
[٢] الرجز للأغلب العجلى، كما فى اللسان (وقر، قور). و أنشده فى المخصص (٧:
١٣٣/ ٨: ١٣)
[٣] شاممته مشامة: قاربته و تعرفت ما عنده بالاختبار و الكشف.
[٤] يسيمونها: يرعونها. و فى الأصل: «يسمون».