معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٤٧ - باب الميم و اللام و ما يثلثهما
مله [١]
الميم و اللام و الهاء. يقولون: هو مُمْتَلَه العقلِ: ذاهبُه.
ملث
الميم و اللام و الثاء كلمة. يقال أتيتُه مَلَثَ الظَّلامِ، كما يقال مَلَسَ الظلامِ، و هو احتلاطُه
ملج
الميم و اللام و الجيم كلمة. يقال: مَلَجَ الصِبىُّ: تناولَ الثَّدي للِرَّضاع بأدنى فمه. و
في الحديث: «لا تُحرِّم الإملاجةُ و الإملاجَتانِ»
و هي أن تُمِصَّه لَبَنَهَا مرَّةً أو مرّتين.
ملح
الميم و اللام و الحاء أصلٌ صحيح له فروع تتقاربُ في المعنى و إن كان في ظاهرها [٢] بعضُ التَّفاوت.
فالأصل البَياض، منه المِلح المعروف، و سمِّي لبياضه. قال:
أحْفِزُها عنَّي بذي رونقٍ * * * أبْيضَ مِثلِ المِلح قَطَّاعِ [٣]
و يقال ماء مِلحٌ، و قد قالوا مالح، ذكره ابنُ الأعرابىِّ و احتجَّ بقوله:
صَبَّحنَ قَوًّا و الحَمَامُ واقِعُ [٤] * * * و ماءُ قَوٍّ مالحٌ و ناقِعُ
[٥]
و ملح الماءُ [٦]. و سَمكٌ مملوحٌ و مَليح. و أملَحْنا: أصبنا ماءً مالحا. و أملَحَ الماءُ أيضاً. قال نُصَيب:
[١] فى الأصل: «مثل»، تحريف. و قد سبق التنبيه على أن حق هذه المادة أن تنصدر الباب.
[٢] فى الأصل: «فى ظهرها».
[٣] البيت لأبى قيس بن الأسلت الأنصارى فى المفضليات (٢: ٨٤).
[٤] الرجز لأبى زياد الكلابى فى اللسان (ملح). و ضبطت «الحمام» فى اللسان بكسر الحاء، و الصواب فتحها كما فى المجمل، أى و الحمام فى مجثمه فى أواخر الليل قبل أن يطير.
[٥] فى الأصل: «نافع»، صوابه فى المجمل و اللسان.
[٦] يقال ملح يملح ملوحة و ملاحة، مثل سهل يسهل سهولة، و ملح يملح ملوحا، بفتح لامى الفعلين و ضم ميم المصدر.