معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٤٤ - باب النون و العين و ما يثلثهما
و أنْظَمَتِ الدّجاجةُ: صار في جَوفها بَيض. و يقال لكواكب الجوزاء: نَظمٌ.
و جاءنا نظْمٌ من جَرادٍ: أي كَثير.
نظر
النون و الظاء و الراء أصلٌ صحيح يرجع فروعُه إلى معنًى واحد و هو تأمُّلُ الشّيْءِ و معاينتُه، ثم يُستعار و يُتَّسَع فيه. فيقال: نظرت إلى الشّيءِ أنظُر إليه، إذا عاينْتَه. و حَىٌّ حِلَالٌ نَظَرٌ: متجاوِرون ينظُرُ بعضُهم إلى بعض.
و يقولون: نَظَرتُه، أي انتظرته. و هو ذلك القياس، كأنّه ينظر إلى الوقت الذي يأتي فيه. قال:
فإنّكُما إن تَنْظُرَانِي ليلةً * * * من الدَّهر ينفَعْني لدى أمِّ جُندَبِ [١]
و من باب المجاز و الاتِّساع قولُهم: نظَرَتِ الأرضُ: أرَتْ نَباتَها [٢]. و هذا هو [القياس. و] يقولون: نَظَرَت بعَينٍ. و منه نَظرَ الدهرُ إلى بني فلانٍ فأهلكَهم. [و] هذا نظيرُ هذا، من هذا القياس؛ أي إنّه إذا نُظِرَ إليه و إلى نَظِيرِهِ كانا سواءً. و به نَظْرَةٌ، أي شُحوب، كأنّه شيءٌ نُظِرَ إليه فشَحَب لونُه. و اللّٰه أعلمُ بالصَّواب.
باب النون و العين و ما يثلثهما
نعف
النون و العين و الفاء كلمةٌ تدلُّ على ارتفاعٍ فى شيءٍ. منه النَّعْف: مكانٌ مرتفع في اعتراض. و النَّعْفة: ذُؤابة الرَّحْل، سمِّيت لأنها سامية.
[١] لامرئ القيس فى ديوانه ٧٣، و يروى:
«... ساعة * * * من الدهر تنفعنى ...»
. و «ينفعنى» أى ينفعنى الانتظار.
[٢] فى المجمل: «إذا أرت العين نباتها».