معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٢ - باب القاف و اللام و ما يثلثهما
مقلوع. و يقال للرّجُل الذى يتقلَّع عن سَرْجِه لسوءِ فُروسَتِه: قُلْعَة [١]. و يقال هذا منزِلُ قُلْعةٍ، إذا لم يكن موضعَ استيطانٍ. و القَوْم على قُلْعَةٍ، أى رِحلة.
و المقلوع: الأمير المعزول. و القَلَعة: صخرةٌ تتقلَّع عن جبلٍ منفردةً يَصعُب مَرامُها.
و به تشبَّه السحابة العظيمة، فيقال قلَعَةٌ، و الجمع قَلَع. قال:
تَفَقَّأَ فوقَه القَلَعُ السَّوَارِى * * * و جُنَّ الخازبازِ به جُنونا [٢]
و القُلَاع: الطِّين يتشقَّقُ إذا نَضَب عنه الماء. و سمِّى قُلَاعاً لأنَّه يتقلَّع.
[و أقلَعَ [٣]] عن الأمر، إذا كَفَّ. و رماهُ بقُلَاعة، إذا اقتَلَع قطعةً من الأرض فرماه بها. و المِقْلاع معروف. و القَلّاع: الشُّرطِىّ فيما يقال. و
روى فى حديث:
«لا يدخُل الجنَّةَ دَيْبُوبٌ و لا قَلّاع».
قالوا: الدَّيبوب: الذى يدِبُّ بالنّمائم حتَّى يفرِّق بين الناس. و القَلّاع: الرّجُل يَرَى الرّجُلَ [قد ارتفَع] مكانُه عند آخَرَ فلا يزال يَشِى بينهما حتَّى يَقلَعَه. و أقلَعَتْ عنه الحُمَّى. و يقال: تركتُ فلاناً فى قَلَعٍ من حُمَّى؛ أى فى إقلاع. و يقال قَلِعَ قَلَعاً. و القِلْع: شِراع السَّفينة، و ذلك لأنّه إذا رُفِعَ قَلَعَ السّفينةَ من مكانها.
و مما شذَّ عن هذا الباب القَلع و القِلْع. فأمّا القَلْع [٤] فالكِنْف، يقولون فى أمثالهم:
[١] كذا ضبط فى الأصل و اللسان. و فى المجمل بفتح القاف و اللام، و ليس بشىء. و ضبط فى القاموس بالضم، و بضم ففتح، و بضمتين.
[٢] البيت لابن أحمر، كما فى اللسان (قلع، خوز) و إصلاح المنطق ٥١ و الحيوان (٣:
١٠٩/ ٦: ١٨٦). و انظر المخصص (١٤: ٩٦) و أمثال الميدانى (١: ٢٢٧)
[٣] التكملة من المجمل.
[٤] الحق أنه بفتح القاف و كسرها، كما فى اللسان و القاموس.