معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٠٤ - باب القاف و الطاء و ما يثلثهما
و أمَّا الشَّهوةُ فالقَطَم. و الرَّجُل الشَّهوانُ اللَّحم قَطِم. و القُطَامِيُّ: الصَّقر، و لعلَّه سمِّي بذلك لحِرصه على اللحم. و فحلٌ قَطِم: مشَتهٍ للضِّراب.
قطن
القاف و الطاء و النون أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على استقرارٍ بمكان و سكون. يقال: قَطَن بالمكان: أقام به. و سَكَنُ الدّارِ: قطينُهُ. و من الباب قَطِينُ المَلِك، يقال هم تُبّاعه، و ذلك أنّهم يسكنون حيثُ يسكن. و حَشَمُ الرّجل: قَطِينُه أيضا*. و القُطْن عندنا مشتقٌّ من هذا لأنَّه لأهل المَدَرِ و القاطِنين بالقُرى. و كذلك القِطْنيَّة واحدة القَطَانيّ كالعَدَس و شِبْهِه، لا تكون إلّا لقُطّان الدُّور. و يقال للكَرْم إذا بدَتْ زَمَعاتُه: قد قَطَّن؛ كأنَّ زَمَعَاتِه شُبِّهَتْ بالقُطْن. و يقال إنَّ القَطِنة، و الجمع القَطِن: لحمة بين الوَرِكين. قال:
* حتَّى أتى عارِى الجآجِي و القَطِنْ [١]*
و سُمِّيت قَطِنة للزومها ذلك الموضع، و كذلك القَطِنة، و هي شِبْه الرُّمَّانة في جَوْفِ البقرة.
قطو
القاف و الطاء و الحرف المعتلّ أصلٌ صحيح يدلُّ على مقاربَةٍ في المشي. يقال: القَطْو: مُقارَبَة الخطو، و به سمِّيت القطاة، و جمعها قطاً.
و العرب تقول: «ليس قَطاً مثلَ قُطَيّ»، أي ليس الأكابرُ مثل الأصاغر. قال:
ليسَ قَطاً مثلَ قُطَيٍّ و لا ال * * * مَرْعيُّ في الأقوام كالرَّاعي [٢]
[١] فى اللسان (قطن) أن البيت من حديث سطيح، و لعله من كلام عبد المسيح. انظر أوائل سيرة ابن هشام و حياة الحيوان للدميرى فى رسم (شق) و بلوغ الأرب (٣: ٢٨٢).
[٢] البيت لأبى قيس بن الأسلت فى المفضليات (٢: ٨٥) و اللسان (رعى، قطا). و قد سبق في (رعى).