معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٤٧ - باب الكاف و الواو و ما يثلثهما
عُقِرت فقامت على ثلاث. و إنَّما قيل لها ذلك لأنَّها قد قاربت أن تُصرَع قال:
و لو عند غَسَّانَ السَّلِيطىِّ عَرَّسَتْ * * * رَغَا قَرَنٌ منها و كاس عَقِيرُ [١]
و ربَّما قالوا للفَرَس القَصير الدَّوارِجِ: كُوسِيٌّ. و عُشْبٌ مُتَكاوِسٌ، إذا كثُر و كثُف، و هو من قياس الباب لأنَّه يتصرَّعُ بعضُه على بعض. فأمَّا الكأس، فيقال هو الإناء بما فيه من خمر، و هو من غير الباب.
كوع
الكاف و الواو و العين كلمةٌ واحدة، و هي الكُوع، و هو طرَف الزَّنْد مما يلي الإبهام. و الكَوَعُ: خُروجُه و نُتوُّه و عِظَمُه. رجلٌ أكوعُ [٢]. و يقال الكَوَع: إقبال الرُّسغين على المنْكِبين. و كوَّعَه بالسَّيف:
ضَربَه. و لعلّه بمعنى أن يُصِيبَ كوعَه.
كوف
الكاف و الواو و الفاء أُصَيل يقولون: إنّه يدلُّ على استدارةٍ في شيء. قالوا: تكوَّفَ الرّملُ: استدارَ. قالوا: و لذلك سمِّيت الكُوفةُ.
و يقولون: وقعنا في كُوفَان و كُوَّفان [٣]، أي عناء و مشقّة، كأنَّهم اشتقُّوا ذلك من الرَّمل المتكَوِّف، لأن المشيَ فيه يُعَنِّي.
[١] البيت للأعور النبهانى، يهجو جريرا و يمدح غسان السليطى. اللسان (كوس، قرن).
و عجزه فى إصلاح المنطق ٦٣. و قبله:
أقول لها أمى سليطا بأرضها * * * فبئس مناخ النازلين جرير
[٢] و كذا فى المجمل، لم يذكر: امرأة كوعاء، على ما هو مألوف عبارته.
[٣] يقال بضم الكاف و فتحها مع سكون الواو و تشديدها، أربع لغان. و أنشد ابن برى:
فما أضحى و ما أمسيت إلا * * * و إنى منكم فى كوفان