معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٧ - باب القاف و ما بعدها فى الثلاثى الذى يقال له المضاعف و المطابق
قطعها. يقال: أُذُنٌ [١] مقذوذة، كأنّها بُرِيَتْ بَرْياً. قال:
* مَقْذُوذةُ الآذانِ صَدْقاتُ الحَدَقْ [٢]*
و زعم بعضُهم أن القُذَاذات: قِطَعُ الذَّهب، و الجُذَاذات: قِطَع الفِضّة.
و أمَّا السَّهم الأقَذُّ فهو الذى لا قُذَذَ عليه. و المَقَذُّ: ما بين الأُذُنين من خَلْف.
و سمِّىَ لأنَّ شعره يُقَذّ قَذَّا.
و مما شذَّ عن الباب قولُهم: إنّ القِذَّانَ: البَرَاغيث.
قر
القاف و الراء أصلانِ صحيحان، يدلُّ أحدهما على* برد، و الآخر على تمكُّن.
فالأوَّل القُرُّ، و هو البَرْد. و يومٌ قارٌّ و قَرٌّ: قال امرؤُ القَيس:
إذا ركِبُوا الخيلَ و استَلأَمُوا * * * تحَرَّقت الأرضُ و اليومُ قَرّ [٣]
و ليلة قَرَّةٌ و قارَّة. و قد قَرَّ يومُنا يَقِرُّ. و القِرَّة: قِرَّة الحُمَّى حين يجد لها فَترةً [٤] و تكسيراً. يقولون: «حِرَّةٌ تحت قِرَّة»، فالحِرّة: العَطَش، و القِرّة:
قِرَّة الحُمَّى. و قولهم: أقَرَّ اللّٰهُ عينَه، زعم قومٌ أنَّه من هذا الباب، و أنَّ للسُّرورِ دَمعةً باردة، و للغمِّ دمعةً حارّة، و لذلك يقال لمن يُدعَى عليه: أسخَنَ اللّٰه عينَه.
و القَرور: الماء البارد يُغتَسَل به؛ يقال منه اقتَرَرْت.
و الأصل الآخَر التمكُّن، يقال قَرَّ و استقرَّ. و القَرُّ: مركبٌ من مراكب النِّساء. و قال:
[١] فى الأصل: «إذا»، صوابه فى المجمل.
[٢] البيت لرؤبة فى ديوانه ١٠٤ و أراجيز العرب للسيد البكرى ٢٥.
[٣] ديوان امرىء القيس ٥.
[٤] فى الأصل: «قرة».