معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٧٨ - باب الميم و النون و ما يثلثهما
منح
الميم و النون و الحاء أصلٌ صحيح يدلُّ على عَطِيّة. قال الأصمعي:
يقال امتُنِحْتُ المالَ، أي رُزِقْتُه [١]. قال ذو الرُّمّة:
نَبَتْ عيناكَ عن طللٍ بِحُزْوَى * * * مَحته الرّيحُ و امتُنِحَ القِطارا [٢]
و المنيحة: مَنِيحة اللبن [٣]، كالنَّاقة أو الشَّاةِ يُعطِيها الرَّجلُ آخَرَ يحتلبُها ثم يردُّها. و الناقة المُمانِحُ: التي يبقى لبنُها بعد ذهابِ ألبان [الإبل [٤]]، و هي المَنُوح أيضاً. و المَنيح: القِدْح [٥] لا حَظَّ له في القَسْم إلَّا أن يُمنحَ شيئا، أي يُعطاه. و يقال المنيح أيضا: الذي لا يُعتدُّ به، و قيل هو الثّامن من سِهام المَيسِر.
منع
الميم و النون و العين أصلٌ واحد هو خلاف الإعطاء. و منَعتُه الشّيءَ منعاً، و هو مانِعٌ و مَنّاع. و مَكانٌ منيع. و هو في عِزٍّ و مَنْعَة [٦].
[١] لم يرد هذا المعنى فى اللسان، و جاء فى القاموس. و فى القاموس أيضاً: «امتنح- بالبناء للفاعل فى هذا-: أخذ العطاء».
[٢] ديوان ذى الرمة ١٩٣، برواية «عفته الريح».
[٣] كذا فى الأصل. و فى المجمل و اللسان: «متحة اللبن».
[٤] التكملة من اللسان و المجمل.
[٥] القدح، بالكسر: واحد قداح الميسر. و فى الأصل: «القدر»، صوابه فى المجمل و اللسان.
[٦] المنعة تقال بالفتح و بالتحريك.