معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٩١ - باب القاف و الشين و ما يثلثهما
بصري إليه»
. و المَطْرة القَاشِرة: التي تَقشِر وجهَ الأرض. و سنةٌ قَاشُورة:
مُجْدبة تَقْشِر أموالَ القوم. قال:
فابعَثْ عليهم سنةً قاشُورهْ * * * تحتلق المالَ احتلاقَ النُّورهْ [١]
ثم سمِّي كلُّ شيءٍ يَفْعَل ذلك قاشُوراً، فيقولون للشُّؤم: قاشُور. و يقولون في المثل: «أشأَم مِن قَاشِر [٢]»، و هو فحلٌ له حديث. و لهذا سُمِّي الفِسْكِل [٣] من الخيل الذي يَجيء في الحَلْبة آخِرَها قاشُوراً. و قولهم إنَّ الأقْشَر: الشَّديد الحُمرة، و إنَّما ذلك للشَّديد حُمرةِ الوجه، الذي يُرَى وجهُه كأنّه يتقشّر. و قُشَيرٌ:
[أبو قبيلة [٤]] من العرب.
قشم
القاف و الشين و الميم أُصَيلٌ إن صحّ فهو من الأكل و ما ضاهاه من المأكول. قالوا: القَشْم: الأكل. و القُشَام: ما يُؤكَل. و قال ابن دريد:
«قُشَام المائدة: ما نُفِض منها من باقي خُبزٍ و غيرِه [٥]». و يقال: ما أصابت الإبِلُ مَقْشَما، أي لم تُصِب ما ترعاه.
و مما شذَّ من هذا الباب إنْ صحَّ قولُهم: قَشَمت الخُوصَ، إذا شقَقتَه، لتَسفَّهُ. و كلُّ ما شُقَّ منه فهو قُشَام.
[١] الرجز للكذاب الحرمازى، كما فى البيان و التبيين (٣: ٢٧٦). و هو بدون نسبة فى اللسان (تلب، قشر، حلق).
[٢] فى الأصل: «قاشور»، صوابه فى المجمل و اللسان و أمثال الميدانى (١: ٣٤٦).
[٣] فى الأصل: «ألف كل».
[٤] بمثلها يلتئم الكلام.
[٥] بعده فى الجمهرة (٣: ٦٦): «و أحسبها مولدة».