معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٥١ - باب القاف و الباء و ما يثلثهما
و مما ليس من هذا الباب القِبط: أهلُ مصر، و النِّسبة إليهم قِبطيٌّ، و الثِّياب القُبطيّةُ لعلَّها منسوبةٌ إلى هؤلاء، إلَّا أنَّ القافَ ضُمَّت للفَرْق.
قال زُهَير:
لَيَأْتِيَنَّكَ مِنِّى مَنْطِقٌ قَذَعٌ * * * باقٍ كَمَا دَنَّسَ القُبْطِيّةَ الوَدَكُ [١]
و تجمع قَباطيّ.
قبع
القاف و الباء و العين أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على شبه أنْ يَخْتَبِئ الإنسانُ أو غيرُه. يقال: [قَبَع] الخنزيرُ و القنفذُ، إذا أدْخَلَ رأسَه في عُنقه، قَبْعاً. و جارية قُبَعَة طُلَعة، إذا تخبَّأت تارةً و تطلَّعَتْ تارة. و القُبَعة: خِرقة كالبُرنُس، تسمِّيها العامة: القُنْبُعَة [٢]. و القُبَاع: مكيالٌ واسعٌ، كأَنَّه سمِّي قُباعاً لما يَقْبَعُ فيه من شيء. و قَبَع الرّجُلُ: أعيا و انبَهَر و سُمِّي قابعاً لأنَّه يَتقبض عند إعيائه عن الحركة.
و مما شذَّ عن هذا الباب قَبِيعةُ السَّيف، و هي التي على طَرَف قائِمِه من حديدٍ أو فِضَّة.
قبل
القاف و الباء و اللام أصلٌ واحدٌ صحيحٌ تدلُّ كلمهُ كلُّها على مواجهةِ الشَّيء للشَّيء، و يتفرع بعد ذلك.
فالقُبُل من كلِّ شيء: خلافُ دُبُره و ذلك أنَّ مقْدِمَه يُقْبِلُ على الشَّيء.
و القَبيل: ما أقبَلَتْ به المرأةُ من غَزْلها حين تَفتِله. و الدَّبير: ما أدبرَتْ به. و ذلك
[١] ديوان زهير ١٨٣ و اللسان (قبط، فذع).
[٢] كذا فى الأصل و اللسان (قنبع). و فى المجمل: «قبيعة».