معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٥٠ - باب القاف و الباء و ما يثلثهما
قبض
القاف و الباء و الضاد أصلٌ واحد صحيحٌ يدلُّ على شىء مأخوذٍ، و تجمُّع في شيء.
تقول: قَبَضْتُ الشَّيءَ من المال و غيرِه قَبْضاً. و مَقْبِض السَّيف و مَقْبَضُه:
حيث تَقبِضُ* عليه. و القَبَض، بفتح الباء: ما جُمِع من الغنائم و حُصِّل. يقال اطرَحْ هذا في القَبَض، أي فى سائر ما قُبِض من المَغْنَم. و أمَّا القَبْض الذي هو الإسراع، فمن هذا أيضاً، لأنَّه إذا أسرَع جَمَع [١] نَفْسَهُ و أطرافَه قال اللّٰه تعالى:
أَ وَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صٰافّٰاتٍ وَ يَقْبِضْنَ مٰا يُمْسِكُهُنَّ، قالوا: يُسْرِعْن فى الطَّيَران. و هذه اللَّفظَةُ من قولهم: راعٍ قُبَضةٌ، إذا كان لا يتفسَّح في مَرعى غَنَمه. يقال: هو قُبَضَةٌ رُفَضَةٌ، أى يَقبِضُها حَتَّى إذا بَلَغَ المكانَ يؤُمُّه رَفَضها.
و يقولون للسَّائق العنيف: قَبَّاضةٌ و قَابِض. قال رؤبة:
* قبّاضَةٌ بينَ العنيفِ و اللَّبِقْ [٢]*
و من الباب: انقبَضَ عن الأمر و تقبّض، إذا اشمأَزَّ [٣].
قبط
القاف و الباء و الطاء أصلٌ صحيح. قال ابن دريد [٤]: القَبْط:
جَمْعُكَ الشَّيءَ بيدِك. يقال: قَبَطْتُه أَقْبِطُه قَبْطا. قال: و به سُمِّي القُبَّاط [٥]، هذا التَّاطف، عربيٌّ صحيح.
[١] فى الأصل: «لأنه إذا ساغ و جمع».
[٢] ديوان رؤبة ١٠٥ و اللسان (قبض).
[٣] بعده الأصل: «قال رؤبة أيضا: قباضة بين العنيف و اللبق».
[٤] الجمهرة (١: ٣٠٧).
[٥] هذا يطابق نص الجمهرة. و فى المجمل عن ابن دريد: «القبيطى»، و هى لغة فيه.