معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٦٢ - (باب النون و الهاء و ما يثلثهما)
الحوض: ملاته، و هو حوض نهدان. و يقولون- و ما أدرى كيف صحّته-: إنّ التّناهد: إخراج كلّ واحد من الرّفقاء نفقة على قدر نفقة صاحبه.
نهر
النون و الهاء و الراء أصل صحيح يدلّ على تفتّح شيء أو فتحه. و أنهَرْتُ الدّم: فتحته و أرسلته. و سمّي النّهر لأنّه ينهر الأرض أي يشقّها.
و المَنْهَرة: فضاء يكون بين بيوت القوم يلقون فيها كناستهم. و جمع النّهر أنهار و نُهُر. و اسْتَنْهَرَ [١] النَّهرُ: أخذ مجراه. و أنْهَر الماء [٢]: جرى. و نهر نهر: كثير الماء. قال أبو ذؤيب:
أقامت به فابتنت خيمة * * * على قصب و فرات نَهِر [٣]
و منه النَّهار: انفتاح الظّلمة عن الضّياء ما بين طلوع الفجر إلى غروب الشّمس.
و يقولون: إنّ النّهار يجمع على نُهُر [٤]. و رجل نَهِر: صاحب نهار كأنّه لا ينبعث ليلا. قال:
* لست بليلىّ و لكنّي نهر [٥]*
و أمّا قولهم: النهار: فَرخ بعض الطّير، فهو مما [لا] يعرّج على مثله، و لا معنى له.
[١] فى الأصل: «انتهر»، صوابه فى المجمل و اللسان و القاموس.
[٢] و كذا فى المجمل. و فى اللسان: «نهر»، و لم يردا فى القاموس.
[٣] ديوان الهذليين (١: ١٤٦) و المجمل و اللسان (نهر).
[٤] شاهده قوله:
لو لا الثريدان لمتنا بالضمير * * * ثريد ليل و ثريد بالنهر
[٥] أنشده فى اللسان (نهر) و المخصص (٩: ٥١) و كتاب سيبويه (٢: ٩١).