معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٦٠ - (باب النون و الهاء و ما يثلثهما)
نفسَه عن طلبِها. و النَّهْي و النِّهْي: الغدير، لأنَّ الماء ينتهي إليه. و تَنهِيَةُ الوادي:
حيثُ يَنتهي إليه السُّيول. و يقال إنَّ نِهاءَ النَّهار: ارتِفاعُه. فإنْ كان هذا صحيحاً فلأنَّ تلك غايةُ ارتفاعِه
و مما شذَّ عن هذا الباب إن صح يقولون النُّهاء [١]: القوارير، و ليس كذلك عندنا. و ينشدون:
تَرُضُّ الحصَى أخفافُهنَّ كأنّما * * * يُكسَّر قَيْضٌ بيْنها و نِهاءُ [٢]
نهأ
النون و الهاء و الهمزة. إذا همز ففيه كلمةٌ واحدة، و هي من الإبدال، يقول: أنهأْتُ اللَّحم، إذا لم تُنضِجْه. و هذا عندنا في الأصل: أنيأْته [٣] من النّيء، فقلبت الياء هاء [٤].
نهب
النون و الهاء و الباء أصلٌ صحيح يدلُّ على توزع شيءٍ في اختلاسٍ لا عن مساواة. منه انتهابُ المالِ و غيرِه. و النُّهْبى: اسم ما اتُهِب. و منه المُناهَبة: أنْ يتبارى الفَرَسانِ في حُضْرِهما. يقال: ناهب الفَرسُ [الفرسَ [٥]]، كأنهما يتناهبان الحُضْر و السَّبَق و يقال نَهَبَ النّاسُ فلاناً بكلامهم: تناوَلُوه به و القياسُ واحد.
[١] كذا ورد فى الأصل و اللسان بضم النون فى التفسير و الشاهد بعده، فقيل إن هذا لا واحد له من لفظه، و قيل واحدته نهاءة. و فى المجمل بكسر النون فى الموضعين.
[٢] البيت مجهول القائل فى المجمل و اللسان. و يروى أيضا: «نهاء» بالفتح، كما فى المجمل، و قال ابن برى فى هذا: إنه جمع نهاة جمع الجنس و مده لضرورة الشعر. و يروى أيضا «نهاء» بالكسر جمع نهاة بالفتح.
[٣] هذه هى صورته قبل الإعلال، و إنما يقال أنأته إناءة، إذا لم تنضجه.
[٤] فى الأصل: «همزة»، تحريف.
[٥] التكملة من المجمل.