معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٦١ - (باب النون و الهاء و ما يثلثهما)
نهت
النون و الهاء و التاء كلمةٌ تدلُّ على حكايةِ صوت. فالنهِيتُ:
دُونَ الزَّئير. و أسَدٌ نَهَّات. و نَهت الرجُل: زحَرَ و حِمارٌ نهّات.
نهج
النون و الهاء و الجيم أصلانِ متباينان:
الأوَّل النَّهْج، الطّريق. و نَهَج لي الأمْرَ: أوضَحَه. و هو مُستقيم المِنْهاج و المَنْهج: الطَّريق أيضا، و الجمع المناهج.
و الآخر الانقطاع. و أتانَا فلانٌ يَنْهَج [١]، إذ أتى مبهوراً منْقطِع النَّفس و ضربت فلاناً حتى أُنْهِج، أي سقط.
و من الباب نَهجَ الثّوبُ [٢] و أنْهَجَ: أخلق و لمّا ينشَقّ. و أنهجَه البِلَى. قال أبو عُبيدٍ: لا يقال نَهج [٣]
نهد
النون و الهاء و الدال أصلٌ صحيح يدلُّ على إشراف شيءٍ و ارتفاعِه. و فرَسٌ نَهْدٌ: مُشْرِفٌ جَسِيم. و نَهَدَ ثَديُ المرأة: أشرَفَ و كَعَب؛ و هي ناهد. و يقولون للزُّبدة الضّخمةِ نَهِيدة.
و من الباب المناهَدةُ في الحروب، كالمناهَضَة، لأنّ كلًّا ينْهَد إلى كلّ قالوا:
غير أنَّ الهوضَ يكون عَنْ قعود [٤]، و النهود كيف كان. و رجلٌ نَهْدٌ: كريمٌ يَنْهَد إلى معالى الأمور. و النّهْداء: رملة كريمة تُنبت كِرامَ البَقْل. و يقال أنْهَدْتُ
[١] ماضيه نهج بكسر الهاء. و يقال فى معناه أيضا أنهج إنهاجا.
[٢] هذا مثلث الهاء.
[٣] كذا ضبطت فى المجمل. و فى اللسان بدون عزو إلى أبى عبيد: «و لا يقال نهج الثوب أى بفتح الهاء- و لكن نهج- أى بكسر الهاء»
[٤] فى الأصل: «على قعود»، و فى اللسان «قيام غير قعود»، صوابهما فى المجمل.