معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٩٧ - باب القاف و الصاد و ما يثلثهما
إذا حبستَه، و هو مَقْصُور، أي محبوس. قال اللّٰه تعالى: حُورٌ مَقْصُورٰاتٌ فِي الْخِيٰامِ. و امرأةٌ قاصِرَة الطَّرف: لا تمدُّه إلى غير بَعلِها، كأنَّها تحبِس طرْفَها حَبْسا. قال اللّٰه سبحانه: فِيهِنَّ قٰاصِرٰاتُ الطَّرْفِ. و من الباب: قُصارَاك أن تفعَلَ كذا و قَصْرُكَ، كأنَّه يراد ما اقتصرت عليه و حَبَسْتَ نفسَك عليه. و المَقَاصِر:
جمع مَقْصُورة، و كلُّ ناحيةٍ من الدار الكبيرة إذا أحيط عليها فهي مَقْصُورة.
و هذا جائزٌ أن يكون من القياس الأوَّل. و يقولون: فرسٌ قَصِيرٌ: مقرَّبة مُدْناةٌ لا تُترك تَرود، لنَفاستها عند أهلها. قال:
تراها عند قُبَّتِنا قَصِيراً * * * و نبذُلُها إذا باقَتْ بَؤُرقُ [١]
و جارية قَصِيرةٌ و قَصُورةٌ من هذا. و التِّقصار: قلادةٌ شبيهة بالمخْنَقة، و كأنَّها حُبِست في العُنق. قال:
و لها ظبيٌ يؤرِّثها * * * جاعلٌ في الجِيد تِقصارَا [٢]
و من الباب: قَصْر الظَّلامِ، و هو اختلاطُه. و قد أقبلَتْ مَقاصر الظَّلام، و ذلك عند العشيّ. و قد يمكن أنْ يُحمَل هذا على القياس فيقال: إنَّ الظَّلامَ يَحبِس عن التصرُّف. و يقال: أقصَرْنا، إذا دخلْنا في ذلك الوقت. و يقال لذلك الوقت المَقْصَرة [٣]، و الجمع مَقاصر. قال:
[١] البيت لزغبة الباهلى أو مالك بن زغبة الباهلى، أو جزء بن رباح الباهلى. اللسان (قصر، بوق).
[٢] فى الأصل: «يؤرقها»، تحريف، صوابه فى اللسان (قصر، أرث) حيث نسب البيت إلى عدى بن زيد العبادى.
[٣] هو كمرحلة و مقعد و منزل، كما فى القاموس.