معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٩٢ - باب القاف و الصاد و ما يثلثهما
باب القاف و الصاد و ما يثلثهما
قصع
القاف و الصاد و العين أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على تطامُنٍ في شيء أو مطامَنةٍ له. من ذلك القَصْعَة، و هي معروفة، سمِّيت بذلك للهَزْمة.
و القاصِعاء: أوَّل جِحَرة اليَربوع، و قياسُها ما ذكرناه. و قد تَقصَّع، إذا دخَل قاصِعاءَه. قال:
فَوَدَّ أبو ليلى طُفيلُ بنُ مالكٍ * * * بمُنعَرَجِ السُّوبان لو يَتَقَصَّعُ [١]
فأمَّا قَصْع النّاقة بجِرّتها فقالوا: هو أن ترُدَّها في جوفها. و الماء يَقْصَعُ العطش: يقتلُه و يذهبُ به. قال:
* فانصاعَتِ الحُقْبُ لم تُقْصَع صَرائِرُها [٢]*
و قصَعتُ ببُسْط كَفِّي هامتَه: ضربْتُها. و قَصَع اللّٰه به، إذا بَقِيَ قمِيّاً لا يَشِبُّ و لا يزداد، و هو مقصوعٌ و قصيعٌ.
قصف
القاف و الصاد و الفاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على كسرٍ لشيء.
و لا يُخْلِف هذا القياسُ. يقال: قصَفت الرِّيحُ السفينةَ في البحر. و ريحٌ قَاصِف [٣].
و القَصِف: السَّريع الانكسار. و القَصِيف: هشيم الشَّجر. و منه قولُهم: انقصفوا
[١] لأوس بن حجر فى ديوانه ١١.
[٢] لذى الرمة كما سبق فى حواشى (صر). و عجزه:
* و قد نشحن فلا رى و لا هيم*
[٣] فى المجمل: «و هى ريح قاصف».