معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٧٨ - باب القاف و الراء و ما يثلثهما
قره
القاف و الراء و الهاء كلمةٌ إن صحَّت. يقولون: القَرَه في الجلد كالقَلَح في الأسنان، و هو الوَسَخ. يقال: رجلٌ أقْرَهُ و امرأةٌ قَرْهَاء.
قري
القاف و الراء و الحرف المعتل أصلٌ صحيح يدلُّ على جمعٍ و اجتماعٍ. من ذلك القَرْية، سمِّيت قريةً لاجتماع النَّاس فيها. و يقولون: قَرَيت الماء في المِقْراةِ: جمعتُه، و ذلك الماءُ المجموع قَرِيٌّ. و جمع القَرية قُرًى، جاءت على كُسْوةٍ و كُسًى. و المِقْراة: الجفْنة، سمِّيت لاجتماع الضَّيف عليها، أو لما جُمع فيها من طعام.
و من الباب القَرْو، و هو كالمِعْصَرة [١]. قال:
أرمِى بها البَيداءَ إذْ أعرَضَتْ * * * و أنت بين القَرْوِ و العاصر [٢]
و القرو: حوضٌ معروف ممدودٌ عند الحوض العظيم، تَرِدُه الإبل. و من الباب القَرْو، و هو كلُّ شيء على طريقةٍ واحدة. تقول: رأيت القوم على قَرْوٍ واحد.
و قولهم إنَّ القَرْو: القصدُ؛ تقول: قروتُ و قرَيْت، إذا سلكت. و قال النابغة:
* يَقْرُوا الدَّكادِكَ من ذنبَان [٣] و الأكَمَا*
و هذا عندنا من الأوّل، كأنه يتبعها قريةً قرية. و من الباب القَرَى: الظَّهر، و سمَّى قرًى لما اجتمع فيه من العِظام. و ناقةٌ قَرْواءُ: شديدة الظَّهر. قال:
[١] و يقال أيضا لمسيل المعصرة و مثعبها، كما فى اللسان و القاموس.
[٢] البيت للأعشى فى ديوانه ٢٤٥ و اللسان (قرا).
[٣] كذا وردت الكلمة فى الأصل. و فى الديوان ٦٩: «من لبنان و الأكما» و صدره:
* حتى غدا مثل نصل السيف منصلتا*